أبراج الكهرباء
أبراج الكهرباء

زيادة ساعات طرح الأحمال.. وأسباب مختلفة حول طبيعة الأزمة

لا يكاد يمر يوم دون وقوع اعتداء مسلح على إحدى محطات الشركة العامة للكهرباء أو سقوط قذائف عشوائية عليها بسبب الاشتباكات جنوب العاصمة، والنتيجة بالطبع مزيد من ساعات طرح الأحمال التي باتت تثقل كاهل المواطن.

احتراق كلي لمحطة القرقني

كانت آخر هذه الاعتداءات ما أعلنت عنه دائرة توزيع منطقة عين زارة بتعرض محطة القرقني ومبنى دائرة توزيع عين زارة الأحد لحريق نتيجة سقوط قذيفة على أحد المحولات، ما أدى لاحتراق المحطة كليا إلى جانب احتراق مخزن يضم معدات وكوابل وممتلكات أخرى تعود لشركة الكهرباء.
وبحسب المتحدث باسم الشركة العامة للكهرباء محمد التكوري فإن خروج هذه المحطة التي تعد من أهم محطات التحويل تسبب في انقطاع التيار الكهربائي على أجزاء واسعة من منطقة عين زارة، مبينا أن تكلفتها تفوق ثلاثة ملايين دينار وتحتاج عملية الصيانة فيها أكثر من عشرة أشهر.

زيادة ساعات طرح الأحمال

ويأتي هذا الحريق بعد ساعات من إعلان الشركة الأحد زيادة ساعات طرح الأحمال بسبب العجز في الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية بسبب خروج الوحدات الغازية الأولى والخامسة والسادسة والسابعة بإجمالي مئتين وخمسين ميجاوات نتيجة انسداد مصفيات الهواء وتصاعد الأدخنة من مكب القمامة الملاصق لمحطة جنوب طرابلس، الأمر الذي ينذر بخروج المحطة نهائيا في حال عدم إيجاد حلول لها.

مشاكل لا تتوقف

ولا تتوقف المشاكل التي تعانيها شركة الكهرباء عند هذا الحد، إذ أعلنت الشركة خروج الوحدة البخارية الأولى بمحطة الخليج اضطراريا لوجود تسرب مياه في مضخة التغذية، إلى جانب استمرار خروج الوحدة الغازية الثالثة في محطة الخمس منذ حدوث الإظلام السابق.
وتقول الشركة العامة إن كل هذه المشاكل أدت لزيادة في العجز وخروج الوحدات الغازية الأولى والثانية والثالثة بمحطة الزاوية والثالثة في محطة أوباري خلال الأيام الماضية، فضلا عن ما سمته الشركة بأنانية بعض المدن وعدم التزامها بساعات طرح الأحمال وإرجاعها للتيار الكهربائي بالقوة ما يزيد من تعقيد المشلكة أكثر وأكثر.

عودة تدريجية

ولعل المطمئن بين هذا الكم من المشاكل التي تصاحب الشبكة العامة هو ما أعلنت عنه الشركة بقرب تشغيل الوحدتين البخارية الأولى في محطة الخليح والغازية الثالثة في محطة الزاوية و رجوعهما بشكل تدريجي للشركة.

تواصل الاعتداءات رغم وعود الرئاسي

كشف رئيس المجلس لرئاسي فائز السراج قبل أسابيع، عن حزمة من الإجراءات التي ستتخذ لحماية موظفي الكهرباء ومحطاتها خلال لقاء مع آمري المناطق العسكرية ومسؤولي قطاع الخدمات وأبرزها الكهرباء، الإجراءات المذكورة لتأمين غرف التحكم، والتصدي بكل قوة للاعتداءات وعمليات نهب وسرقة المعدات والأبراج، وفق إعلام حكومة الوفاق.

وقال رئيس المجلس الرئاسي إن هذه الإجراءات هي ضمن خطة أمنية ستنفذها وزارة الداخلية، بالتنسيق مع كافة المؤسسات والقطاعات المعنية في هذا الصدد، وأيضا من أجل إيجاد قواعد اشتباك للتعامل بحزم مع المجموعات الخارجة عن القانون، قائلا بأنهم اعتمدوا إستراتيجية مع مسؤولي الكهرباء، تشمل ثلاث مخططات، قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، تنفذ جميعها معا وبطريقة متوازية، لزيادة القدرة الإنتاجية بما يغطي احتياجات الاستهلاك العام في جميع مناطق ليبيا، وفق قوله.

وأضاف السراج بأن حكومة الوفاق لن تسمح لأي جهة بإرباك نظام طرح الأحمال والاستحواذ على أكثر من حقها، مؤكدا على ضرورة الحزم في مسألة طرح الأحمال وتوزيعها بشكل عادل في كافة المناطق دون استثناء.

ورغم ذاك الإعلان ما تزال الشركة تعاني من أوضاع غير مستقرة على كافة الأصعدة بسبب استمرار الانقطاع الطويلة في التيار الكهربائي التي يحمل البعض مسؤوليتها للشركة بالتقصير في مهامها وآخرون يعزونه لاستمرار حالات الاعتداء على منشآتها.