السراج: لا للعسكر ولا لسيطرة المسلحين، ويجب التحضير لمشروع وطني !

السراج: لا للعسكر ولا لسيطرة المسلحين، ويجب التحضير لمشروع وطني !

طالب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج خلال اجتماع تشاوري عقده مساء السبت مع عدد من النخب والفعاليات السياسية والثقافية المختلفة؛ بوضع رؤية وطنية مشتركة لا تتجاهل ما يحدث إقليميا ودوليا من تطورات.

السراج وخلال اللقاء الذي حضره أعضاء المجلس الرئاسي وعدد من الوزراء إلى جانب أمراء وقادة المحاور العسكرية وعدد من النخب؛ قال إنه يجب ألا ينتظر الليبيون ما يعد لهم في الخارج من قوالب، وإنما يتوجب الاستعداد وصياغة مشروع وطني، وفق قوله.

مرحلة مفصلية
وأكد السراج أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية وتشهد صراعا داخليا تغذيه أطماع وأجندات خارجية، وقال إنه على ضوء هذا الصراع تتشكل هوية وشكل الدولة، إما أن تكون دولة مدنية تعددية أو تخضع لحكم شمولي لا يمكن القبول به، مشددا على أنه لا مكان لحكم عسكري أو لسيطرة التشكيلات المسلحة على مؤسسات الدولة وتكرار أخطاء الماضي.

المؤسسة العسكرية
وعن دور المؤسسة العسكرية أشار السراج إلى أنهم بدؤوا في خطوات عملية لتطوير وإعادة المؤسسة العسكرية وفق معايير حديثة تدمج فيها كل القوات المساندة، مشددا على أن مقاومة العدوان مستمرة وسيتوفر لها كل الإمكانيات، والتي بدت تنعكس على الميدان بتحقيق انتصارات يومية، بحسب تعبيره.

ما بعد العدوان
بالتوازي مع ما يحصل من انتصارات عسكرية على الأرض ذكر السراج بضرورة التفكير في مستقبل البلاد وتشكيل رؤية وطنية مشتركة بين شركاء الوطن للخروج من الأزمة الراهنة، والتذكير بمبادرته التي طرحها في يونيو الماضي والتي تتلخص في عقد ملتقى يجمع كل الليبيين باستثناء من تلطخت أيديهم بالدماء، أو ارتكبوا انتهاكات وجرائم حرب، وصولا لانتخابات رئاسية وتشريعية، فيما رآها البعض أنها إعداد لمرحلة ما بعد صد العدوان ودحر قوات حفتر.

مساع دولية للعودة إلى الحوار
وتأتي هذه اللقاءات عقب مساع دولية وأممية واسعة لجمع الأطراف المحلية والعودة إلى طاولة الحوار مرة أخرى، إلى جانب عديد الانتقادات التي وجهت للمجلس الرئاسي ورئيسه بالتقصير في التواصل مع الفعاليات والمكونات السياسية والاجتماعية لتوحيد الصف الداخلي وصد العدوان قبل البدء في الدخول في مفاوضات سياسية.