سقوط جديد للقنوات الداعمة لحفتر عبر بيان "الاستقالة" المزور !

سقوط جديد للقنوات الداعمة لحفتر عبر بيان “الاستقالة” المزور !

بعدما عمل مؤيدو حفتر الأيام الماضية على صنع قصص عن “انتصارات وهمية” عبر تسجيلات “اللاسلكي” وصفحات “التواصل الاجتماعي”، والتي ادعوا فيها سيطرتهم على مدينة غريان.. بدأ إعلامه في إنتاج قصص جديدة هي أقرب للأمنيات منها إلى الواقع، بعدما أصبحت قوات حكومة الوفاق على مشارف مدينة ترهونة.

الوهم الجديد

آخر قصص الوهم ما أقدمت عليه جهات محسوبة على حفتر من اختراق حسابات تابعة لحكومة الوفاق ونشر بيان مزور عبرها يتحدث عن استقالة المجلس الرئاسي وتسليمه السلطة للحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، وتسليم تنفيذ الترتيبات الأمنية لخليفة حفتر.

إعلام حفتر

وفي اللحظة التي نشر فيها البيان المزور عبر حسابات حكومة الوفاق المخترقة؛ تلقفته وسائل إعلام محلية تابعة لحفتر، وأخرى عربية تابعة للسعودية والإمارات دون أن تنتظر للتأكد من صحة البيان الذي يفتقد للتماسك المنطقي، في مشهد أعاد إلى الأذهان حادثة اختراق وكالة الأنباء القطرية عام 2017.

الرئاسي ينفي البيان المزور

وبعد نفي المكتب الإعلامي التابع للمجلس الرئاسي صدور أي بيان من جانبه وتأكيده أن الصفحات التابعة له قد تعرضت لعملية اختراق، عادت القنوات المحسوبة على الإمارات والسعودية لتقول إن المجلس الرئاسي حذف البيان دون أن تذكر إشارة المجلس لعملية الاختراق، الأمر الذي وضع علامات استفهام حول علم القنوات المذكورة بالبيان قبل صدوره، تماما كما جهزت لتغطيات إخبارية بتقارير يحتاج إعدادها لساعات في حادثة اختراق وكالة الأنباء القطرية.

السقوط الإعلامي

وكأن السقوط الإعلامي كتب على القنوات المحسوبة على الإمارات والسعودية والتي لم تستطع الاستفادة من تجربتها مع حادثة اختراق وكالة الأنباء القطرية، رغم أن السلطات القطرية مافتئت تنفي صدور أي تصريح باسم أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” منذ اللحظة الأولى، وتؤكد بأن وكالتها تعرضت لعملية اختراق، الأمر الذي تجاهلته القنوات المذكورة واستمرت في عرض مسرحيتها التي دبرت بليل.

هدف الادعاءات

ويفسر مراقبون للملف الليبي الهدف من ترويج هذه الإشاعات أن يظهر حفتر أمام المجتمع الدولي كقائد عسكري قادر على الاستمرار في المعركة التي طال أمدها والتي كان يروج أنها ستحسم خلال أيام قليلة

تمرير الرسائل عبر عمليات الاختراق ليس جديدا على حفتر وداعميه الذين لجؤوا أكثر من مرة لمحاولة اختراق قنوات خصومهم، والتي كان آخرها اختراق قناة ليبيا الأحرار في مايو من العام الحالي.

ودائما ما يعمد مؤيدو حفتر لقلب الحقائق بعد كل فشل عسكري عبر ادعاءات بالسيطرة على مواقع قبل أن يصلوا إليها، تماما كما حصل في حروبهم في بنغازي ودرنة والجنوب، إضافة لادعائاتهم المستمرة بشأن السيطرة على أجزاء كبيرة من طرابلس التي فشلوا في الدخول إليها بعد أكثر من 4 أشهر منذ بدء العدوان في الرابع من أبريل الماضي.