الدعوات إلى حل سياسي في ليبيا.. ما هي فرص تحقق ذلك؟

الدعوات إلى حل سياسي في ليبيا.. ما هي فرص تحقق ذلك؟

بعد دخول العدوان على العاصمة شهره الخامس، وفشل حفتر عسكريا؛ تتزايد الدعوات الدولية المنادية بوقف دائم لإطلاق النار، والمؤكدة على عدم وجود حل عسكري للأزمة وضرورة جلوس جميع الأطراف إلى طاولة الحوار.

عجز عسكري متواصل

وبالتوازي مع العجز العسكري لحفتر الذي تجلى في عجز مسلحيه وللمرة الثانية خلال أسبوع، من استعادة السيطرة على غريان؛ تزداد الدعوات الدولية المؤكدة دوما أن لاحل عسكريا للأزمة في ليبيا وأن الحل السياسي لابديل عنه لتحقيق الاستقرار فيها.

وأظهرت معركة غريان حالة التقهقر التي تمر بها قوات حفتر منذ بداية حربها في إبريل الماضي؛ حيث لم تستطع حتى الآن تحقيق أي اختراق في أي محور رغم محاولات سابقة أعلن عنها في أكثر من ساعة صفر وفي أزمنة مختلفة عجزت فيها عن تحقيق أحلام داعميهم بحسم معركة طرابلس عسكريا.

تقارب الرؤى الدولية

آخر الدعوات الدولية جاءت عبر البيان الختامي لقمة الدول السبع الكبرى حول ليبيا التي كانت أزمتها حاضرة بين الملفات الدولية الأخرى؛ حيث أعلنت هذه الدول دعمها لوقف دائم لإطلاق النار.

الموقف الموحد لقادة الدول السبع هذه المرة حول الأزمة الليبية ربما يظهر وفق البعض تقاربا في الرؤى الدولية وهو مايعكس وفق الناشط السياسي صلاح البكوش اهتماما متزايدا بالملف الليبي.

اهتمام الدول الكبرى بالأزمة الليبية وإن كان بعضها متورطا فيها بدعمه أحد الأطراف وحثه على استمرار الحرب؛ وهو مايعكس ازدواجية في الخطاب بين دعم الاتفاق السياسي تارة وتعامل بعض الدول مع من يعارضه تارة أخرى؛ حيث اعتبر عضو مجلس النواب سليمان الفقيه الدعم الخارجي هو الذي أبقى حفتر في المشهد حتى اليوم.

مؤتمر ليبي ليبي

غير أن البيان حوى نقاطا أخرى تبدو مشابهة لما طرحه المبعوث الأممي سابقا .. حيث دعت هذه الدول إلى مؤتمر دولي بمشاركة أطراف إقليمية ومحلية، إضافة إلى دعم جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بإقامة ما سمي مؤتمرا ليبيا ليبيا؛ وهو مايشير إلى أن تحرك سلامة طوال المدة الماضية والبحث عن اتفاق دائم لوقف إطلاق النار إنما هو تعبير عن وجهة النظر الدولية ولم يكن تحركا فرديا.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا دعا في وقت سابق أمام مجلس الأمن إلى وقف التصعيد جنوبي طرابلس، عن طريق اتفاق يبدأ بثلاث مراحل أولها هدنة بين أطراف النزاع في العاشر من أغسطس وتصحبها تدابير بناء ثقة تشمل تبادل الأسرى وجثامين القتلى.

وتبدأ المرحلة الثانية باجتماع رفيع المستوى للبلدان المعنية بالأزمة الليبية لتنفيذ الوقف الكامل لحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

أما المرحلة الثالثة من الهدنة فتنطلق باجتماع الأطراف والأشخاص المؤثرين داخل ليبيا بغية وقف القتال واستئناف العملية السياسية.

ويطرح الدعم لإقامة ملتقى ليبي ليبي تساؤلات حول إمكانية عقده في ظل استمرار الحرب وهل ستتحرك الأطراف الدولية لإرغام حلفائها على الجلوس على طاولة الحوار المزمعة.. فحفتر الذي لايؤمن بالحل السياسي كعادته وأطروحاته تقول إن ليبيا غير جاهزة للديمقراطية فهل سيرضخ هذه المرة ويتخلى عن حلم السيطرة على العاصمة فالرجل وكما أظهرت الأيام لايجيد سوى لغة وحيدة ينفذ بها طموحات داعميه هي لغة السلاح دوما.