تبرع بكبده وأنقذ تركيين.. صحف تركية ومدونون يشيدون بالفراوي

تبرع بكبده وأنقذ تركيين.. صحف تركية ومدونون يشيدون بالفراوي

لم تكن وفاة الشيخ عبدالعظيم الفراوي الذي مات غرقًا في البحر بمدينة اسطنبول، حدثا عابرا في تركيا بعد إنقاذه لشابين تركيين غرقا في البحر.

حيث تداول الخبر مسؤولون أتراك إلى جانب تصدره عناوين عدد من الصحف والمواقع الإخبارية، إذ تحدث مستشار الرئيس التركي ياسين أوكتاي عن الحادثة قائلا إن الشيخ الفراوي ضحى بنفسه لإنقاذ شخصين من الغرق، وهو العالم والمعلم وصاحب الفضيلة.. سائلا المولى عز وجل أن يكتبه مع الشهداء، فيما أشاد الكاتب الصحفي التركي ومسؤول قناة تي أر تي العربية السابق توران كشلاقجي بشجاعة الشيخ الفراوي وما قام به من أجل إنقاذ الأتراك.

تفاصيل الحادثة

وكالة الأناضول قالت إن الشيخ الفراوي كان في نزهة مع عائلته في شاطئ بلدية أرناؤوطكوي وعندما شاهد شخصين في حالة غرق بالبحر، دخل للبحر لإنقاذهم، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ بعد أن فقد الشيخ الفراوي وعيه بعد إنقاذه الشخصين الآخرين.

فيما وصفت صحيفة يني شفق التركية موت الشيخ الفراوي بقصة الحياة التي انتهت بطريقة مأساوية ذاكرة تفاصيل من حياته وحتى حادثة الغرق التي قالت إن الشيخ الفراوي الذي كان في نزهة على ساحل كارابورون لم يتردد لحظة عندما شاهد شابين تركيين على وشك الغرق في البحر وتمكن من إنقاذهما بعد جهد مكثف ولم يحالف الحظ جسده المتعب بالمرض بعد أن أصيب بنزيف داخلي، ولم يحالفه الحظ في العيش رغم تدخلات الإطار الطبي في أحد المستشفيات الحكومية التي جرى نقله إليها.

نهاية موجعة وإنسانية

كما تحدثت الصحيفة عن حياة الشيخ الفراوي التي وصفتها بالموجعة للقلب عندما سردت تفاصيل حياته بعد أن فر من العذاب في سجن برسس الذي يتبع لقوات حفتر، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، ما اضطره إلى الابتعاد عن وطنه، ليصل إلى تركيا لتلقي العلاج فيها.

وسردت الصحيفة قصة أخرى عن الشيخ الفراوي تجسد فداءه بروحه وجسده عندما سمع مؤخرا عن شاب ليبي في حاجة لعملية زرع كبد، لم يتردد الشيخ الفراوي حينها بالتبرع بكبده له وساءت حالته في حينها ثم تعافى.

هذا ويعد الشيخ عبدالعظيم ميلاد الفراوي من مواليد مدينة بنغازي 1969، وهو متزوج ولديه ثمانية أبناء، وهو إمام وخطيب وواعظ ومحفظ، اشتهر في ليبيا بخطبه المؤثرة حيث كان يتوافد إليه المئات من المصلين لحضورها، قبل أن يلقى مصرعه السبت غرقا بعد محاولته إنقاذ شابين تركيين، وقد جرى دفنه بمدينة اسطنبول بعد أن أوصى بدفنه في تركيا وأن لا يدفن في بنغازي، التي غادرها مكرها بعد أن طالته أيادي الظلم في المدينة التي قدم لها أغلى أيامه!

Image may contain: 1 person, close-up
الشيخ عبد العظيم الفراوي