حملة حفتر العسكرية.. انهيار وشيك

حملة حفتر العسكرية.. انهيار وشيك

قالت مجلة فورين بوليسي إن الحملة العسكرية التي يقودها خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة باتت أقرب حاليا إلى الانهيار من أي وقت مضى بسبب مقاومة قوات الوفاق.

طمع في عقود

وفي توضيح لها لأسباب الدعم الدولي لحفتر، قالت فورن بوليسي إن من وصفتهم بأصحاب المصلحة الدوليين مازالوا مستمرين في دعم أطراف النزاع طمعا في عقود إعادة البناء المربحة؛ لاسيما عقود النفط الذي من المتوقع أن يتضاعف إنتاجه في ليبيا بحلول عام 2023.

مصالح

التقرير أشار إلى أن توازن القوى في ليبيا سيؤثر تأثيرا كبيرا على الدول التي ستحظى بهذه العقود، مشيرة إلى أن المصالح الاقتصادية للإمارات والسعودية ومصر وفرنسا في ليبيا تتوقف على نجاح مهمة حفتر في طرابلس.

الاعتماد على الطيران

تقرير فورن بوليسي جاء بعد أيام من تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية قالت فيه إن اعتماد خليفة حفتر على الغارات الجوية على طرابلس، هو دليل تراجع لعملياته العسكرية على الأرض، مضيفة في الوقت نفسه أن حفتر قد يلجأ لأساليب تدمر العاصمة طرابلس، لأنه كلما خسر زاد عدوانية.

وتابعت الصحيفة الفرنسية أن ما سمته الركود العسكري لقوات حفتر على أبواب طرابلس وخسارته لمدينة غريان مؤخرا، أثر على صورته التي يروجها في الخارح عن نفسه كرجل قوي.

سياسة التدمير

هذا الأسلوب التدميري هو ما ظهر خلال عدوانه على طرابلس عبر استهداف قواته المواقع المدنية البعيدة عن خطوط المواجهات، وهو ما يفسره البعض بأنها منهجية متعمدة.

ضعف وخلافات

الصحيفة أكدت أن خرق طيران حفتر لهدنة عيد الأضحى التي تبنتها البعثة الأممية، دليل على ضعف قواته على الأرض، موضحة أن حفتر يواجه خلافا داخل معسكره بمدن شرق ليبيا، نتيجة مقتل عشرات الشباب المساند له في حربه على طرابلس، وفق قولها.

الأطماع الدولية التي تهدد استقرار ليبيبا لا تزال مستمرة، خاصة مع توارد الأنباء التي تشير إلى بدء الإمارات في الاستثمار بشراء بعض المشاريع والأراضي والعقارات في شرق ليبيا، ما يفيد بأن مصلحتها السياسية والاقتصادية، مرتبطة بتمكين حفتر من الدخول إلى طرابلس.

ويقول محللون إن الدعم اللامحدود الذي تلقاه حفتر من الدول الداعمة له لتمكين مشروعهم في ليبيا، بدأ يتجه نحو الفشل على أسوار طرابلس، ويبقى مصير سحب قواته من جنوب طرابلس إلى شرق ليبيا ليس في يد ساكن الرجمة بل لدى داعميه الذين يصعب عليهم التراجع بعد ما قدموه في اتجاه حلم السيطرة على الاستثمارات في ليبيا.