بين دعوات التهدئة ووعيد التصعيد.. مرزق إلى أين؟؟

بعد أيام من الحرب, تعيش مرزق هذه الأيام حالة من الهدوء النسبي باستثناء بعض حوادث قصف الجوي على مناطق شرق المدينة.
وبحسب مصادر من المدينة فقد تعرضت مناطق في شرقها مساء الأربعاء لغارات جوية لم تؤد لأي أضرار بشرية أو مادية، فيما أكد الناطق باسم خليفة حفتر أحمد المسماري تنفيذ طائرتهم غارة على بوابة شرق المدينة في التوقيت نفسه.

خسائر
تضاربت الأنباء بخصوص الخسائر الناجمة عن الحرب التي عاشتها مرزق خلال المدة الماضي بسبب صعوبة الوصول للمصادر الطبية وارتفاع أعداد المفقودين وصعوبة الوصول للمنطقة؛ إلا أن كافة الأطراف اتفقت على أن الخسائر سواء البشرية أو المادية منها كبيرة.

هذا ما أكدته مصادر من طرفي النزاع لقناة ليبيا الأحرار، حيث أشار عضو مجلس النواب عن مرزق محمد لينو إلى هدوء الأوضاع في المدينة باستثناء تعرض مناطق في شرقها لغارتين جويتين دون تسجيل أي خسائر تذكر, ومن جانب التبو أكد عضو مجلس النواب عن المدينة محمد لينو ارتفاع أعداد القتلى جراء الاشتباكات الأخيرة ليبلغ 76 قتيلا بعد العثور على كافة المفقودين.

وصعبت عملية نزوح الأهالي عن المدينة إلى البلديات المجاورة عملية إحصاء الخسائر البشرية, في حين أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط في آخر إحصائية له مقتل ما لا يقل عن 90 مدنيا وإصابة أكثر من 200 شخص جراء استمرار أعمال العنف في مرزق منذ مطلع الشهر الجاري.

جهود للمصالحة
مصادر من التبو والأهالي أكدت وجود مساع للتهدئة ومفاوضات بين الطرفين لم يكشف عنها حتى الآن, إلا أن مصادر الأهالي أشارت إلى وجود مفاوضات تجري حاليا برعاية مصراتة لنزع فتيل الأزمة.

حفتر يتوعد
استمرار جهود حقن الدماء والتهدئة تزامنا مع وعيد أطلقه الناطق باسم خليفة حفتر أحمد المسماري في مؤتمره الصحفي الأخير أكد فيه استمرار عملياتهم في مناطق حوض مرزق، كما تبنى الغارة الجوية الأخيرة على المناطق الواقعة شرق المدينة مساء الأربعاء.

نداء استغاثة
أحداث تزامنت مع توجيه المجلس البلدي بمرزق نداء استغاثة لكافة الحكومات والمؤسسات والهيئات، دعا من خلاله إلى تقديم يد المساعدة لسكان المدينة باعتبارها منطقة منكوبة.

كما طالب المجلس البلدي البعثة الأممية ومفوضية الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في رفع المعاناة عن مهجري المدينة المنتشرين في كافة بلديات الجنوب الغربي.

تطورات دفعت مراقبين إلى التحذير من أن تمثل مرزق بؤرة نزاع طويل الأمد كما حدث في طرابلس؛ حيث تصر قوات حفتر على الاستمرار في غاراتها، الأمر الذي أدى إلى تدمير مناطق واسعة وتهجير أعداد كبيرة من المدنيين.

Total
1
Shares
مقالات ذات صلة