تجاهل أوروبي للمهاجرين والمنظمات ترفض إعادتهم إلى ليبيا

تجاهل أوروبي للمهاجرين والمنظمات ترفض إعادتهم إلى ليبيا

عاد الجدل مجددا حول مصير المهاجرين غير النظاميين الذين تنقذهم المنظمات العاملة في البحر المتوسط إلى السطح في ظل استمرار أزمة أكثر من 500 مهاجر عالق في عرض البحر، وسط رفض المنظمات الدولية إعادتهم لليبيا بسبب الظروف الأمنية التي تعيشها منذ العدوان على العاصمة طرابلس.

استعداد ليبي لاستقبال المهاجرين

ووسط تجاهل أوروبي لنداءات مفوضية شؤون اللاجئين وحثها دول أوروبا المطلة على البحر المتوسط على استقبال مهاجرين عالقين على ظهر سفينة في عرض البحر قالت الداخلية الإيطالية إن ليبيا مستعدة لاستقبال هؤلاء العالقين.

ووفق وكالة “آكي الإيطالية” فقد أكدت مصادر من وزارة الداخلية الإيطالية في وقت سابق أن سفينة البحث والإنقاذ أوشن فايكينغ تحصلت على موافقة خفر السواحل الليبي لإنزال أكثر من 200 مهاجر، أنقذتهم في عمليتين منفصلتين نهاية الأسبوع الماضي في ميناء طرابلس، وحسب تلك المصادر، فإن سفينة أوشن فايكينغ غير الحكومية، التي تديرها منظمتا إس أو إس ميديتراني وأطباء بلا حدود هي من تقدمت بالطلب للسلطات الليبية.

تشكيك في الرواية الإيطالية

منظمة إس أو إس ميديتراني غردت عبر حسابها بتويتر بأن سفينة (أوشن فايكينغ) قد غادرت منطقة البحث والإنقاذ الليبية، متوقعة تخصيص مكان آمن يلبي متطلبات القانون الدولي لإنزال المهاجرين الثلاثمائة وستة وخمسين منها فيما رآه مراقبون نفيا لما روجته الداخلية الإيطالية.

كما استبعد رئيس منظمة “ميغرنت” والناشط في شؤون الهجرة “علي امقيدش” لجوء هذه السفن التابعة لمنظمات تعمل في مجال إنقاذ المهاجرين إلى ليبيا وإعادة هؤلاء الفارين إلى مراكز الإيواء بالمدن الليبية منتقدا تقصير أوروبا في إتاحة الفرصة لهؤلاء المهاجرين في الوصول إلى الشواطئ الجنوبية للقارة.

105 مهاجر عالق بالبحر

شبكة دي دبليو الألمانية أكدت أن السفينة “أوشن فايكينغ أنقذت الاثنين 105 مهاجرين إضافيين في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا غالبيتهم سودانيون، بينهم 29 قاصرا وباتت تقل 356 شخصا وتبحث عن مرفأ آمن لإنزالهم، حسب ما أفادت صحفية في وكالة فرانس برس على متنها.

وفي الوقت نفسه، كان أكثر من مائة وخمسين مهاجرا عالقين، بعضهم منذ أكثر من عشرة أيام، على متن سفينة “أوبن أرمز” قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

تداعيات العدوان على العاصمة

وتعد أزمة المهاجرين الحالية هي إحدى تداعيات العدوان على طرابلس الذي نجم عنه استهداف مركز إيواء مهاجرين بتاجوراء في شهر يوليو الماضي والذي سقط بسببه عشرات القتلى والجرحى ما دفع عديد المهاجرين للفرار بحثا عن مكان آمن بعيدا عن قصف الطائرات ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بوقف هذا العدوان بحسب مراقبين لوضع حد لتكلفته الإنسانية الباهضة.