تقارير

مساعي البعثة الأممية للتوصل لهدنة إنسانية خلال عيد الأضحى

مساع جديدة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإعادة أطراف النزاع للعملية السياسية، بعد أربعة أشهر من بدء عدوان قوات حفتر على طرابلس.

هدنة إنسانية
وفيما بدا وكأنه تمهيد لوقف إطلاق النار، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كافة الأطراف إلى قبول هدنة إنسانية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تبدأ صباح العيد.

وعبرت البعثة عبر صفحتها بتويتر عن أملها بأن تتلقى موافقة مكتوبة من قبل الأطراف كافة في موعد لا يتجاوز منتصف ليل الجمعة من هذا الأسبوع.

خطة البعثة
وتأتي الدعوة للهدنة من قبل البعثة الأممية بعدما قال رئيسها غسان سلامة إن الخطة التي أعلنها مؤخرا أمام مجلس الأمن لوقف التصعيد جنوبي طرابلس؛ تمر عبر ثلاث مراحل.

وأوضح سلامة أن الخطة تتمثل في وقف إطلاق نار يتم تطبيقه خلال عيد الأضحى كمرحلة أولى؛ يعقبه اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة؛ ثم اجتماع للأطراف الليبية كمرحلة ثالثة.

وقال سلامة في مقابلة مع وكالة الأناضول أنه يتلقى ردودا إيجابية من بعض الأطراف، بينما البعض الآخر لا يزال مرتابا، وهناك من يريد ضمانات من الطرف الآخر، بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار، وفق قوله.

ولفت سلامة إلى أن هذه الهدنة ليست نهائية أو عبارة عن إلقاء السلاح الذي يتطلب اتفاقا له شروط ومراقبة ويتضمن تفاصيل تتعلق بما ستقوم به الأطراف؛ معربا عن تفاؤله بشأن التزام أطراف الحرب في ليبيا بالهدنة.

اجتماع للبلدان المعنية بليبيا
ودعا سلامة على هامش مشاركته في المؤتمر الحادي عشر للسفراء بالعاصمة التركية أنقرة، إلى عقد اجتماع رفيع المستوى للبلدان المعنية بالأزمة الليبية، مقرا بوجود اختلاف في الرؤى بين عدد من دول المنطقة بشأن ليبيا وبأنها ليست على موقف موحد؛ مطالبا إياها بتنفيذ الوقف الكامل لحظر توريد السلاح بغية وقف القتال واستئناف العملية السياسية.

وأشار سلامة إلى أنهم على تواصل مع كافة الأطراف بما في ذلك الدول الداعمة لحفتر؛ وأن أغلبية البلدان التي التقى بها متفقة على ضرورة إنهاء المعارك؛ معربا عن أمله في أن تدعم أنقرة الهدنة في عيد الأضحى والاجتماع بين البلدان المعنية.

محاولات سابقة
وسبق للبعثة الأممية في ليبيا أن دعت إلى هدنة خلال عيد الفطر الماضي، فضلا عن إجراء مشاورات مع أطراف النزاع لإقناعهم بأهمية العودة للعملية السياسية دون أن تنجح في ذلك.

وتطرح محاولة البعثة الجديدة لإعادة الحياة للمشاورات السياسية تساؤلات حول فرص نجاحها على ضوء الردود الإيجابية التي قال سلامة إنه تلقاها من قبل أطراف النزاع التي ما فتئت ترفض الحديث عن أي وقف لإطلاق النار.

التحديات
ويواجه سلامة في مساعيه للعودة بالأطراف للعملية السياسية تحديات عدة في ظل إصرار كل طرف على شروطه، حيث تشترط قوات حكومة الوفاق الحديث عن وقف إطلاق النار بعودة قوات حفتر إلى مواقعها السابقة خارج المنطقة الغربية.

وتربط قوات حفتر أي وقف لإطلاق النار بالبقاء في مواقعها التي سيطرت عليها خلال العدوان على طرابلس، الأمر الذي من شأنه أن يطيل أمد الصراع المسلح في البلاد ما لم يتم الضغط على أطراف النزاع لإبداء مرونة فيما يتعلق بالعودة للعملية السياسية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق