اختطاف سرقيوة.. دول تطالب بالإفراج والبعثة تنتقد تصريحات بوشناف

اختطاف سرقيوة.. دول تطالب بالإفراج والبعثة تنتقد تصريحات بوشناف

لا تزال حادثة اختطاف النائبة سهام سرقيوة عنوة من وسط عائلتها ببنغازي تطارد مرتكبيها ومن تستر عليهم وسط توسع دائرة التعاطف الدولي والمحلي معها يوما بعد يوم.

دول تطالب بالإفراج
هذا الأسبوع شهد دخول ست دول أوروبية مع كندا وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا على خط المطالبة بالإفراج الفوري عن عضو مجلس النواب سهام سرقيوة عقب تعبير الدول السبع عن قلقها العميق إزاء حالات الاختفاء القسري الأخيرة والاعتقالات غير القانونية في البلاد وفق بيان الدول

سفارات فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا وكندا إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي طالبت بالتحقيق العاجل وتقديم تفاصيل عن مكان وجود سرقيوة، معربة عن قلقها إزاء استمرار اختفائها منذ اختطافها قبل ثلاثة أسابيع.

اتهامات لإرهابيين وانهيار أمني
موقف الدول السبع جاء عقب تصريحات أدلى بها وزير داخلية حكومة الثني إبراهيم بوشناف اتهم خلالها من وصفهم بالمجموعات الإرهابية بالمسؤولية عن اختطاف سرقيوة، قائلا إن رجال الشرطة الذين تحركوا إلى بيت النائبة تراجعوا عقب تعرضهم لمواجهة ومقاومة من المختطفين الذين كانوا ملثمين ومسلحين ويستخدمون سيارات بدون لوحات معدنية.
بوشناف أكد في اجتماعه مع مديري الأمن في بنغازي أن حالة الاستقرار الأمني بدأت تتضعضع حسب تعبيره وأنهم أمام حالة انهيار أمني وشيك في المدينة.

تصريحات غير مطمئنة ولا مسؤولة
أشارت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى أن تصريحات وزير الداخلية بحكومة الثني إبراهيم بوشناف بشأن مصير سرقيوة لا تحمل أي تطمينات بشأن سلامتها ومكان وجودها.
وعبرت البعثة في بيان صحفي لها عن عدم ارتياحها إزاء سلامة سرقيوة مؤكدة أن السلطات مسؤولة عن سلامة وأمن الأشخاص ضمن الأراضي التي تسيطر عليها، حسب تعبيرها.

تصريحات وزير داخلية الثني وصفتها مسؤولة ملف ليبيا في منظمة هيومن رايتس ووتش حنان صالح بغير المسؤولة، ودعت للكشف عن مكان وظروف احتجازها، كما أن هذه التصريحات لبوشناف تأتي مخالفة لما نشرته شبكة السي إن إن الأمريكية التي اتهمت مسلحين من قوات اللواء 106 المعروفة أيضا باسم أولياء الدم،باختطاف النائبة سرقيوة وإطلاق النار على زوجها في ساقيه وضرب أحد أبنائها ومصادرة هواتفهم المحمولة، بحسب الشبكة.

اختطاف النائبة سرقيوة واستمرار إخفائها كل هذا الوقت يعد بحسب مراقبين دليلا على أحد أمرين لا ثالث لهما؛ إما عجز عن بسط السيطرة على مدينة بنغازي وحفظ الأمن وتوفير الاستقرار، وإما تواطؤ من إحدى هذه الجهات مع المختطفين وتستر عليهم، وفي كلتا الحالتين فإن هذا الاختطاف يكشف غياب الحرية وضياع الحقيقة في مدينة بنغازي منذ فرض حفتر عليها سيطرته بالحديد والنار قبل بضع سنوات.