بعد قصفه 15 مرة.. سلامة يدين قصف مطار معيتيقة

بعد قصفه 15 مرة.. سلامة يدين قصف مطار معيتيقة

دان المبعوث الأممي غسان سلامة القصف المتكرر لمطار معيتيقة الذي قال إنه يعكس أحد عناصر العنف المتزايد الذي يطال السكان المدنيين.

خطوة سلامة جاءت بعد أكثر من 15 استهدافا لمطار معيتيقة من قبل طيران حفتر وقواته، حيث ندد المبعوث الأممي بما وصفها بالاستهدافات المتكررة التي تتواصل دون هوادة منذ بدء الهجوم على طرابلس رغم دعوات الأمم المتحدة لحماية جميع البنى التحتية المدنية.

شد وجذب!!
وجاءت خطوة سلامة بعد أيام من إحاطته في مجلس الأمن التي طالب فيها بعدم استخدام مطار معيتيقة لأغراض عسكرية, الأمر الذي أثار حفيظة عدة أطراف بينها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ووزارة المواصلات والمجلس الأعلى للدولة وغيرهم.

حيث أبدت وزارة المواصلات استغرابها تصريحات سلامة حول المطار وأكدت استخدامه لحركة الملاحة الجوية المدنية فقط وليس العسكرية، كما اتخذت وزارة المواصلات قرارا يقضي بوقف استخدام مطار زوارة الذي يقلع منه سلامة وبعثته الأممية، ودعوتهم إلى استخدام مطار معيتيقة الذي يستهدفه طيران حفتر، أسوة بباقي الليبيين.

كما حمل رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في تصريحات خاصة للأحرار غسان سلامة تبعات القصف المتكرر للمطار بسبب المغالطات التي وصفها بالمتعمدة في إحاطته الأخيرة والتي تعد بمثابة الضوء الأخضر لضرب المطار المدني وتهديد سلامة الركاب، وفق المشري.

تهديد لرحلات الحج
وزارة المواصلات قالت إن “استهداف المطار طال مرافق وطائرات مدنية، وعرض سلامة المسافرين والعاملين للخطر وعرقل حركة التنقل، وسبب خسائر مادية جسيمة لقطاع الطيران المدني والنقل الجوي.

وبحسب المشاهد الواردة من المطار عقب القصف الأخير فقد أدى استهدافه إلى إصابة عدد من الحجاج بحالة ذعر نتيجة سقوط أحد صواريخ غراد قرب صالة الانتظار الخاصة بهم, كما أدى إلى تأخير رحلاتهم المتوجهة إلى الأراضي المقدسة.

ولم يغب عن سلامة هذا الأمر حيث نوه في إدانته الأخيرة إلى أن هذه الاعتداءت تهدد فرص الحجاج من غرب ليبيا في أداء فريضة الحج، مذكرا أطراف النزاع بواجب احترام مبادئ التمييز، واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لضمان حماية المدنيين.

لماذا المطار؟
وبحسب مراقبين فإن ما يطرح التساؤل الآن هو سبب إصرار حفتر على استهداف مطار مدني يقدم خدماته لمليوني شخص على الأقل في غرب البلاد، وهو ما أكده سلامة في إدانته الأخيرة التي ذكر من خلالها بدعوات الأمم المتحدة لحماية جميع البنى التحتية المدنية في البلاد.