"أولياء الدم" أم "إرهابيون" اختطفوا سرقيوة ببنغازي

“أولياء الدم” أم “إرهابيون” اختطفوا سرقيوة ببنغازي

“أولياء الدم” أبرياء في تقدير داخلية الثني، والإرهابيون هم وراء حادثة اختطاف النائبة سهام سرقيوة، يقول وزيرها إبراهيم بوشناف السبت، إلى جانب “جهلهم بمكانها حتى الآن”.
صمتت داخلية الحكومة المؤقتة التابعة للثني أسابيع ثم نطقت، وسبقتها الشبكة الأمريكية الأشهر سي إن إن بمعلومات عن أقارب النائبة المختطفة سهام سرقيوة في أعقاب الحادثة، فأي الروايتين أقرب.

تقهقر أمام الخاطفين
يقول وزير الداخلية إن في ليلة الاختطاف تحركت على الفور قوات الشرطة إلى المكان رفقة الدفاع المدني، غير أن مقاومة مسلحة من الخاطفين دعتهم للتقهقر والانسحاب وإعادة ترتيب صفوفهم.

“إرهابيون” في بنغازي
ويرى أبوشناف بعد نحو ثلاثة أسابيع من الخطف، أن مجموعة إرهابية رواء الحادثة، قد تكون تسللت إلى بنغازي، أو هي موجودة أساسا وتعمل في الخفاء كخلايا نائمة، وفق قوله.
وأشار إلى أن مرتكبي الجريمة يستقلون سيارات مجهولة الانتماء ومسلحين وملثمين، وأن التحقيقات والبحث لم تتوقف حتى هذه اللحظة.

اتهام لفرد بالأسرة
واتهم بوشناف أحد أفراد أسرة عضو مجلس النواب بإرباك العمل الأمني بعد الحادثة، بتصريح مفاده أن النائب سهام سرقيوة غير موجودة في البيت لحظة الهجوم.
ويتابع أن تصريح أحد أفراد الأسرة إما أنه جاء نتيجة وقع الصدمة عليه أو لمحاولة حمايتها من خلال إعطاء معلومات مغلوطة، وفق قوله.

تفاصيل السي إن إن
نقلت السي إن إن عن أحد أفراد عائلتها بعد أيام من الحادثة، أن منزل الضحية اقتحامه أكثر من عشرة رجال ملثمين ومسلحين في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، في السابع عشر من الشهر الجاري.
وتعرف أحد أفراد الأسرة على الرجال، وقال إنهم من قوات اللواء 106 المعروفة أيضا باسم أولياء الدم، وذكر أنهم أطلقوا النار على زوجها في ساقيه وضربوا أحد أبنائها، وأن الرجلين لا يزالان في المستشفى، وفق الشبكة.
وأضاف أحد أفراد الأسرة أن المسلحين صادروا هواتفهم المحمولة، وبعد خروجهم من المنزل رشوا كتابات على جدرانه فيها اسم المجموعة (أي أولياء الدم) ومعه تحذير بأن “الجيش خط أحمر”، ونفت عائلة سرقيوة معرفة مكان ابنتهم أو أي معلومات عنها، حسب السي إن إن.

ساعات قبل الخطف
تحدث الشبكة عن مداخلة سرقيوة مع قناة تليفزيونية مؤيدة لحفتر قبل ساعات من اختطافها، وانتقدت فيها هجوم حفتر على طرابلس المستمر لمدة ثلاثة أشهر، ودعت إلى تشكيل حكومة وحدة من جميع الأحزاب، كما تنقل الشبكة.
وسئلت سرقيوة -تقول الشبكة- عما إذا كانت الحكومة التي تدعمها تدعم المنظمات الإرهابية فأجابت: “ألا يوجد لديك متطرفون على الجانب الآخر يدعمون الجيش الوطني الليبي؟ حتى المتطرفين”، وفق الـسي إن إن.

من المسؤول
تغيب النائبة سرقيوة قسرا في بنغازي بعد إشهارها معارضتها لاقتتال الليبيين، ويخبر حفتر المسيطر على المدينة المبعوث الأممي بأن لا معلومات لديه عن المختطفة، وفق قول الأخير، ثم يعلن حديثا وزير داخلية الثني أيضا كلاما مشابها، ويبرئ أولياء الدم ويتحدث عن إرهابيين مجهولين، والمجتمع الدولي كذلك لم يتخذ إجراء عمليا بعد، فأي الأطراف المذكورة أكثر من مسؤلية عن الواقعة؟.