قصف دموي لطيران حفتر على مرزق وتواصل الاشتباكات بين مكونات المدينة

قصف دموي لطيران حفتر على مرزق وتواصل الاشتباكات بين مكونات المدينة

احتقان ومواجهات ومقتل أشخاص في مدينة مرزق يقول كل طرف من أطراف هذا النزاع إن خصمه هو من بدأ هذه الأحداث الدامية.

ارتفاع وتيرة الجرائم بمرزق
أهالي مرزق يقول قائلهم إن الاعتداءات في المدينة لم تبدأ اليوم ولكن الجرائم العشوائية واستهداف سكان المدينة يتواصل منذ 2011؛ غير أن وتيرة هذه الجرائم ارتفعت منذ فبراير الماضي عقب دخول مسلحي الكرامة للمدينة، بحسب مصدر محلي.

هشاشة الوضع الأمني
وأرجع المصدر تكرر اندلاع الاشتباكات بين مكونات المدينة إلى هشاشة الوضع الأمني واستئثار مكون واحد بمهمة تأمينها، مؤكدا أن الحل لما تشهده مرزق لا يكون إلا بعودة بسط الدولة سلطانها على كامل المدينة وبناء مؤسسة أمنية مهنية قوية تقف على مسافة واحدة من كل المكونات.

اتفاقات لا تصمد طويلا
المصدر أرجع فشل كل المصالحات والاتفاقات بين طرفي النزاع في المدينة آخرها اتفاق 11 يونيو الماضي؛ إلى وجود نقاط استفزازية في الاتفاق حسب وصفه فعندما يأتي أوان التنفيذ لن يصمد الاتفاق طويلا لأن “الاستفزازات” من المكونات في المدينة بعد توقيع الاتفاقات تتواصل ما يعني استمرار القتل على الهوية واستمرار السرقات وإحراق البيوت ما يفضي في نهاية المطاف إلى فشل هذه الاتفاقات.

تسليح الأهالي الموالين لحفتر
بعض المصادر من مكون التبو تحمل حفتر مسؤولية ما يحدث في مرزق من احتراب ويقولون إنه عقب دخول مسلحيه إلى المدينة في فبراير الماضي قام بتسليح بعض الأهالي الموالين له وأوعز إليهم أن يعملوا على زعزعة الاستقرار في مرزق، ووقعت إثر انسحاب مسلحي حفتر مناوشات بين بعض سكان المدينة من الأهالي والتبو سقط خلالها قتلى من الطرفين وتدخلت لجنة حكماء القطرون في حينها وتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

حفتر يتعمد زعزعة الاستقرار
مصادر متعددة من التبو تبنت سردية أن حفتر يتعمد إثارة القلاقل في المدن التي يقطنها التبو لمنعهم من الالتحاق بقوات حكومة الوفاق في دفاعها عن العاصمة، واعتبروا أن استهداف مسلحين نسبوهم إلى الأهالي سائق تاكسي من مكون التبو وإحراقه داخل سيارته هو ما أشعل فتيل الأزمة الحالية وأدى إلى انفلات الوضع في مرزق.

لماذا يستهدف حي المقريف ؟
المصادر ذاتها أرجعت أسباب فشل الغرفة الأمنية المشتركة في فض الاشتباك الدائر إلى عدم التزام مسلحين من الأهالي بوقف إطلاق النار ما أدى إلى تدخل بعض قوات حماية الجنوب لدعم الاستقرار وطرد تلك المجموعات المسلحة من المدينة مؤكدين استهدافهم فقط للمسلحين الذين يتحصنون في حي المقريف وحي بند الواح.

قصف جوي يوقع ضحايا من التبو
حي القلعة الذي يسكنه مواطنون غالبيتهم من مكون التبو تعرض الأحد لقصف جوي من طيران تابع لخليفة حفتر بحسب عضو المجلس البلدي محمد عمر أسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح وأكدت عضو مجلس النواب عن مرزق رحمة آدم لليبيا الأحرار مقتل 20 شخصا من التبو وجرح أكثر من 35 آخرين جراء هذا القصف الجوي الذي استهدف المدينة لأكثر من مرة.

مسلحو الكرامة زعزعوا استقرار المدينة
طرفا النزاع متفقان على أن دخول مسلحي الكرامة إلى المدينة خلال فبراير الماضي كان بمثابة إطلاق صافرة البداية لهذه المواجهات التي يقتل فيها أبناء المدينة من مختلف المكونات في انتظار أن تتدخل وساطات حكومية واجتماعية لتضع حدا لهذه الأحداث الدامية.