حفتر .. محاولات يائسة لرفع المعنويات

حفتر .. محاولات يائسة لرفع المعنويات

هزيمة جديدة منيت بها قوات حفتر كما هو الحال منذ إعلان حربه على العاصمة بعد محاولتها التقدم في أكثر من محور يوم السبت دون إحراز أي تقدم.

محاولة يائسة
وبعد 3 أيام من استهداف قاعدة الجفرة العسكرية تحاول قوات حفتر إثبات أنها موجودة على الأرض عبر تحركاتها الأخيرة، لاسيما قصف الكلية الجوية مصراتة لأول مرة ومحاولة السيطرة على كوبري القربوللي والتقدم في محوري عين زارة والنقلية وأغلب المحاور الأخرى.

هذه المحاولات فسرها رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد الشريف في مداخلة مع الأحرار بأنها محاولة يائسة لرفع معنويات جنودهم بعد هزيمتهم في الجفرة، مشيرا إلى أن حفتر فقد السيطرة على قواته بعد تعرضها لخسائر كبيرة في الأرواح والآليات.

تحركات قوات حفتر أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من بينهم القائد الميداني لمسلحي الكانيات في محور عين زارة عبدالحفيظ الدرهوبي وآمر قوات حفتر في محور الزطارنة محمد اقريش.

معارك خاسرة
وحول سبب الدفع بهذه القوات مرة واحدة في أغلب المحاور أكد آمر محور عين زارة يوسف الأمين أن حفتر يعلم أنه يزج بقواته في معارك خاسرة وليست لدى قواته القدرة على إحراز أي تقدم في كافة المحاور، مبينا أن قوات حفتر لديها أوامر بالمناوشة في أغلب المحاور لتثبت للدول الداعمة لحفتر أن قواتهم موجودة على الأرض.

تلاشي الأحلام.. ومحاولة العودة
ويقول متابعون للمشهد إن تحركات حفتر تحولت من أحلام باقتحام طرابلس والسيطرة عليها إلى محاولات وصفت بالانتحارية لخلق انتصارات وهمية حتى لو كانت على حساب أرواح قواته، من أجل كسب موقف دولي للذهاب به إلى التفاوض لوقف إطلاق النار على أقل تقدير. حيث تمر قوات حفتر ومنذ خسارتها في غريان بمرحلة تخبط كبيرة وخسائر مستمرة بعد فشل كل عملياتها العسكرية، وعجزها عن تحقيق أي تقدم في أي محور رغم الدعم الخارجي الكبير الذي يتلقاه، ما دفعه وفق محللين، ليحاول هذه الأيام اللعب بكافة أوراقه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لتطوير موقفه وإعادته سياسيا إلى ما قبل الرابع من أبريل.

هذا وتسللت مجموعة من مسلحي حفتر صباح يوم السبت إلى معسكر النقلية بطريق المطار في طرابلس، واشتبكت قوات حكومة الوفاق عقب هذا التسلل مع هذه المجموعة لعدة ساعات، وبدأت في صد الهجوم ودحر مسلحي حفتر رويدا رويدا من المعسكر.

وكان سلاح الجو بحكومة الوفاق قد استهدف يوم الجمعة قاعدة الجفرة الجوية، حيث دمر حظيرة طائرات مسيرة وأعطبت طائرة يوشن تستخدم لنقل الذخيرة والمرتزقة إلى ليبيا، إضافة إلى قصف مخزن للذخيرة بقاعدة الجفرة وبوابة على طريق هون، ما اعتبره محللون عسكريون ضربة قوية لدفاعات حفتر الخلفية كون القاعدة تعد من أبرز مراكز دعم حفتر بعد غريان.