تقارير

كيف اختطفت سرقيوة؟.. CNN تكشف

“الجيش خط أحمر” على جدران بيتها، ورصاصات في جسد زوجها، واعتداء على ابنها، والجناة مسلحون وملثمون، لم يغادروا منزلها إلا بعدما اختطفوها، وفق معلومات جديدة نشرتها أشهر شبكة أخبار أمريكية.

منزل النائب سهام سرقيوة

انقطعت المعلومات عن عضو مجلس النواب سهام سرقيوة منذ اختطافها قبل أيام من منزلها، ونشرت الجمعة شبكة سي إن إن تفاصيل الحادثة، عن أفراد من عائلة الضحية.

وعرفت شبكة الأخبار الأمريكية بالنائبة في مطلع تقرير لها، بأنها ناشطة في مجال حقوق المرأة، وصوت مستقل و نادر بليبيا، ولفتت في السياق نفسه إلى أنها كانت تنتقد “هجوم” قوات حفتر على طرابلس.

أولياء الدم

نقلت السي إن إن عن أحد أفراد عائلتها، أن منزل الضحية اقتحامه أكثر من عشرة رجال ملثمين ومسلحين في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، في السابع عشر من الشهر الجاري.

وتعرف أحد أفراد الأسرة على الرجال، وقال إنهم من قوات اللواء 106 المعروفة أيضا باسم أولياء الدم، وذكر أنهم أطلقوا النار على زوجها في ساقيه وضربوا أحد أبنائها، وأن الرجلين لا يزالان في المستشفى، وفق الشبكة.

وأضاف أحد أفراد الأسرة أن المسلحين صادروا هواتفهم المحمولة، وبعد خروجهم من المنزل رشوا كتابات على جدرانه فيها اسم المجموعة (أي أولياء الدم) ومعه تحذير بأن “الجيش خط أحمر”، ونفت عائلة سرقيوة معرفة مكان ابنتهم أو أي معلومات عنها، حسب السي إن إن.

ساعات قبل الخطف

تحدث الشبكة عن مداخلة سرقيوة مع قناة تليفزيونية مؤيدة لحفتر قبل ساعات من اختطافها، وانتقدت فيها هجوم حفترعلى طرابلس المستمر لمدة ثلاثة أشهر، ودعت إلى تشكيل حكومة وحدة من جميع الأحزاب، كما تنقل الشبكة.

وأوردت السي إن إن، أن سرقيوة في حديثها عن تشكيل الحكومة لم تستثن من الأحزاب جماعة الإخوان المسلمين، “التي تنتمي إليها بعض الجماعات التي تدافع عن طرابلس”، وتابعت أن مقدم البرنامج رد عليها “بأن تلك الجماعة كانت لهم صلات بتنظيم القاعدة وداعش وكانوا وراء تدهور البلاد”.

وسئلت سرقيوة -تقول الشبكة- عما إذا كانت الحكومة التي تدعمها تدعم المنظمات الإرهابية فاجابت: “ألا يوجد لديك متطرفون على الجانب الآخر يدعمون الجيش الوطني الليبي؟ حتى المتطرفين، على أي من الجانبين، لهم الحق في المشاركة”، وفق الـسي إن إن.

محاولة للإسكات

وعلق أحد أفراد الأسرة الموجودين حاليا في الخارج، طالبا عدم الكشف عن هويته، لـ CNN أن عملية الخطف كانت محاولة لإسكات سرقيوة، وخنق المزيد من المعارضة لحملة حفتر للاستيلاء على العاصمة.

وقال قريب إن سرقيوة كانت “نشطة جدا ضد الحملة العسكرية التي شنها حفتر ضد شعب ليبيا، والتي تركت مدنا ومجتمعات بأكملها في حالة خراب”.

رأيها المستقل أغضبهم

وقال الأكاديمي المقيم في مدريد براه ميكيل، الذي كان على اتصال منتظم بسيرقيوة قبل اختطافها، لـCNN ، إن النائبة “ضد أي شيء يقف في طريق بناء مصالح البلاد والأمة الليبية”.

ووصفها ميكيل الذي يدير شركة إستراتيجيا الاستشارية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بأنها “شخص مستقل، ولهذا فهي أغضبت جميع أطراف النزاع الليبي في مرحلة ما”.

وأضاف أن بعد الهجوم على طرابلس، أصبحت الأمور أكثر توترا، و”كان الناس بحاجة إلى كبش فداء، وأعتقد أن سهام انتهى بها الأمر لتكون فريسة سهلة لأعدائها”.

وذكر مدير شركة إستراتيجيا لشبكة السي إن إن، أن سرقيوة قالت عدة مرات إن الوضع في ليبيا يجب أن يتغير قبل أن يخرج عن السيطرة.

هذا، وأثارت حادثة الاختطاف في بنغازي ردودا واسعة مستنكرة ومواقف مدينة محليا ودوليا، صادرة عن مجلس الدولة والرئاسي، وأعضاء بمجلس النواب، فضلا عن شجب البعثتين الأممية والأوربية، وبعض الدول، جميعهم يطالبون بإطلاق سرقيوة فورا، وفتح تحقيق وملاحقة الجناة ومحاسبتهم ومعاقبتهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق