محطة أوباري تدخل العمل وسط اعتداءات على محطات الكهرباء

محطة أوباري تدخل العمل وسط اعتداءات على محطات الكهرباء

من المتوقع أن تشهد الشبكة العامة للكهرباء تحسنا مع دخول بعض وحدات محطة أباري الغازية للخدمة، بعد التدهور المستمر الذي شهدته خلال الأيام الماضية بسبب الاعتداءات، وخروج محطات عن الخدمة، وعدم القدرة على صيانة أخرى؛ نتيجة استمرار العدوان على طرابلس.

Related image
محطة أباري الغازية

مدير مشروع محطة أباري الغازية رضوان خليل أعلن دخول الوحدة الرابعة لمشروع محطة كهرباء أوباري الغازية على الشبكة العامة للكهرباء بعد تزويدها بالنفط الخام.

وأوضح خليل أن التنسيق مع شركة أكاكوس للعمليات النفطية يسير على أعلى مستوى، مؤكدا أن خزانات المحطة ممتلئة بالخام بما يكفي لمدة شهر، حسب قوله.

وأضاف خليل أن الأمور تجري بشكل سلس في وقت عصيب من تاريخ ليبيا، نافيا أن تكون قد تمت عرقلة تزويد المحطة من أي جهة، وفق قوله.

Image result for ‫مدير مشروع محطة اوباري الغازية رضوان خليل‬‎

شركة الكهرباء تؤكد دخول محطة أوباري للعمل

من جهتها أكدت الشركة العامة للكهرباء دخول الوحدة الغازية الرابعة بمحطة أوباري للخدمة، وتشغيلها بالنفط الخام.

وقالت الشركة في بيان رسمي إن تشغيل الوحدة ودخولها على الشبكة سيستمر لتوفر الوقود بالمحطة، حيث وصلت حمولتها إلى 123 ميغاوات.

وأضافت الشركة أنها تعمل على استكمال الاختبارات التشغيلية بالنفط الخام على الوحدة الغازية الثالثة، والتي ستضيف أكثر من 250 ميغوات على الشبكة، الأمر الذي سيؤدي إلى استقرار تزويد الجنوب بالكهرباء ودعم الشبكة الكهربائية بشكل عام؛ وفق قولها.

Image may contain: sky and outdoor

الاعتداءات على المنشئات الحيوية

وتنامت خلال السنوات الأخيرة ثقافة الاعتداء على المؤسسات الحيوية لليبيين إذ لا يكاد يمر يوم دون سماع أنباء عن اقتحام مسلحين لمحطة كهرباء، أومحطة لتوزيع المياه، أو حقل من حقول النفط.

النصيب الأكبر من هذه الاعتداءات طال الشركة العامة للكهرباء، التي مافتئت تطالب بضرورة التدخل السريع لحماية محطات التحويل والمشغلين، من أجل أن يتسنى لهم تسيير العمل اليومي الخاص بإدارة طرح الأحمال.

وشهدت شركة الكهرباء اعتداءات متكررة في أقل من أسبوع شملت الدخول إلى محطات تحويل بالزاوية والخمس، واعتداءات على العاملين بالشركة، وإطلاق نار على مولدات كهربائية بالمحطات، فضلا عن تعرض بعض المحطات لعمليات سرقة.

وتعرضت آبار المياه لاعتداءات مماثلة كان آخرها اقتحام مجموعة مسلحة لحقول آبار الحساونة، للمطالبة بإعادة التيار الكهربائي لمناطق ومدن الجنوب بعد انقطاعه لأكثر من يومين.

الحقول التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط هي الأخرى لم تسلم من الاعتدءات إذ لا يزال حقل الشرارة يعيش تحت تهديدات بإغلاقه من قبل محتجين من حراك غضب فزان، احتجاجا على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن المنطقة.

دوافع الاعتداءات

وغالبا ما يكون الدافع وراء مثل هذه الاعتداءات، استياء المواطنين من غياب العدالة في عمليات طرح الأحمال، والتي دفعت بعض المدن إلى الاحتجاج والتحذير من مغبة نفاد صبرها جراء الساعات الطويلة لطرح الأحمال.

أسباب الأزمة

وتعزو شركة الكهرباء أسباب انقطاع التيار الكهربائي إلى عزوف الشركات الأجنبية عن إكمال مشاريع محطات التوليد المتوقفة بسبب الأوضاع الأمنية، والاعتداءات على خطوط النقل ومحطات التحويل، فضلا عن عدم ترشيد استهلاك المواطن للتيار الكهربائي.

وتقول شركة الكهرباء إن العوامل هذه أسهمت في زيادة نسبة العجز في الشبكة الكهربائية، مبينة أن معدل استهلاك الطاقة الكهربائية يفوق الـــ5 آلاف ميغاوات في الأوقات العادية، بينما يفوق الــ7 آلاف ميغاوات في أوقات الذروة الصيفية والشتوية بسبب استخدام وسائل التبريد والتدفئة.

ومن شأن هذه الاعتداءات المتكررة على المنشآت الحيوية أن تفاقم من معاناة المواطنين ما لم تنظر الجهات المعنية في أسباب تفاقمها لوضع حد لمثل هذه الأعمال التي أرقت المواطنين وأثقلت كاهل ميزانية الدولة.