رغم هزائمه .. حفتر يمعن في الهروب إلى الأمام

رغم هزائمه .. حفتر يمعن في الهروب إلى الأمام

في خبر عاجل أعلنت “شعبة الإعلام الحربي” أحد الأذرع الإعلامية التابعة لخليفة حفتر في منشور مرفق بفيديو على موقعها بفيسبوك، ما سمتها “الموجة الثانية” للمشاركة في العمليات القتالية التي تستهدف العاصمة طرابلس.

استعراض القوة لإخفاء الفشل

فبعد دخول حرب حفتر على طرابلس شهرها الرابع وعجز قواته عن دخولها، أعلنت شعبة الإعلام الحربي “الموجة الثانية” لمشاركة مسلحيها في العمليات القتالية جنوبي طرابلس، وبثت فيديو لما قيل إنه تحرك لمجموعة من الكتائب العسكرية تشارك لأول مرة منذ انطلاق عملية “الفتح المبين”.

ويرى متابعون أن إعلام حفتر يحاول بنفس “البروباغاندا” التي اعتمدها في بداية هجومه أن يرهب خصومه، ولكن أيضا للتغطية على تكسر موجته الأولى، والمصير نفسه الذي ستلقاه محاولته الجديدة بحسب خصومه.

بروباغندا حفتر.. تكريس لفشله

وفي إخراج بانورامي قالت شعبة الإعلام الحربي إنهم بدأوا حملة جديدة بقوات لم تشارك من قبل في عملية “طوفان الكرامة”، وكتائب عسكرية أخرى كانت تقاتل في بنغازي ودرنة ولها خبرة كبيرة، بحسب صفحتها على فيسبوك.

ولكن مقارنة بالحشد العسكري الذي بدأ به حفتر هجومه في أبريل الماضي وتم تقديمه بإخراج تصويري استعراضي، فإن هذه القوات ليست إلا مجرد سيارات مسلحة تعبر منطقة صحراوية، وهي من حيث نوعية التسليح أضعف بكثير من قوات الموجة الأولى التي تبعثرت على جبهات القتال حول طرابلس وفي غريان، بين محترق ومعطل وكثير منه ذهب غنائم في أيدي الثوار.

الإخراج السينمائي.. واستلهام أسلوب “داعش”

ويقول خبراء عسكريون إن هذه الطريقة في التصوير التي يعتمدها حفتر لاستعراض قوته، شبيهة بأسلوب ما يعرف بــ”تنظيم الدولة”، في التغطية الإعلامية لعملياته الإجرامية والتفنن في طرق الإعدام من ذبح وحرق وإغراق لمن يقع بين أيديهم من الأسرى الأحياء، إضافة إلى التمثيل بالجثث كالسحل والجر وقطع الأطراف، غير أن رسالة الترهيب التي يستلهمها حفتر من التنظيم الإرهابي، ليست بالجديدة ونتيجتها أخبرت بها المعارك على الأرض التي يقودها الرجال لا العتاد، أما إذا كان المقصود أن له مزيدا من السلاح، فهذا يراه ثوار طرابلس غنائم مجانية ستؤول إليهم في نهاية المطاف.

محترفو القتل يدخلون المعركة

اللافت في إعلان ما سمي بالموجة الثانية من عملية طوفان الكرامة، هو الإشارة إلى نوعية المقاتلين الجدد فهم من ذوي الخبرة الذين شاركوا في القتال ببنغازي ودرنة بحسب توصيف إعلام حفتر، وأولئك مقاتلون خبر الليبيون حقا حرفيتهم بفضل سجلهم الحافل بجرائم الحرب، إذ يرى متابعون لمسيرة تلك المليشيات أنها لم تحقق في بنغازي ولا في درنة إلا الخراب وعدم الاستقرار واستباحة الأرواح وانتشار الجريمة التي لم تتوقف حتى الآن، دون أي تحقيقات أو محاسبات، فضلا عن تصنيف قادة من تلك المليشيات مجرمي حرب مطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية.

الوجه الآخر لهذا الأسلوب التصويري المتكرر، يراه خصوم حفتر بشرى أخرى على هزيمته تماما كما هزمت طلائع قواته الأولى ونخبة قادته العسكريين، وبالمنطق الرياضي فإن نفس المقدمات تؤول إلى النتائج نفسها، وتلك النتائج حتى الآن هي فشل على تخوم طرابلس وهزيمة مدوية في غريان.