صدى قصف تاجوراء دوليا ومحليا

صدى قصف تاجوراء دوليا ومحليا

ثارت ردود محلية ودولية واسعة تجاه قتل طيران حفتر أكثر من أربعين مهاجرا في مأواهم بتاجوراء، وتفاوتت مطالباتهم إزاء الحادثة واتهاماتهم، إلا أنهم أجمعوا على إدانتها، وكما أشارت بعض المواقف إلى الجناة مباشرة تأخرت أخرى عن المطالبة حتى بالتحقيق.

غوتيريش: الإحداثيات دقيقة

نقل عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناطقُه الرسمي ستيفان دوجاريك، شعوره بالغضب من الضربة، وقوله إن الإحداثيات الدقيقة لمركز المهاجرين قدمت للأطراف المتحاربة، وفق رويترز.
ودعا غوتيريش إلى فتح تحقيق مستقل لضمان تقديم الجناة للعدالة، وحث على وقف فوري لإطلاق النار والعودة للحوار السياسي.

المسماري: قصفنا تاجوراء

قال الناطق باسم حفتر أحمد المسماري إن طيرانهم الحربي قصف هدفا مشروعا في تاجوراء، وإن من أتى بالمهاجرين هو من يتحمل المسؤولية، بحسب تعبيره.
هذا ونفى المسماري وفق ما نشرته قناة الحرة الأمريكية، مسؤولية قواتهم عن استهداف مركز المهاجرين غير الشرعيين في تاجوراء، وفق قوله.

الرئاسي: القصف متعمد

قال المجلس الرئاسي استهداف طيران حفتر لمركز إيواء المهاجرين في تاجوراء متعمد باستهداف دقيق وليس عشوائيا،
وأهاب الرئاسي في بيان له بالبعثة الأممية إلى إدانة “العمل البربري الهمجي”، وإرسال لجنة تقصي حقائق لمعاينة الموقع، وطالب بموقف دولي حازم ضد الانتهاكات المستمرة ووقف عدوان حفتر الذي يشنه على العاصمة.

مجلس الأمن يفشل

فشل مجلس الآن في إدانة قصف مأوى المهاجرين بتاجوراء حتى الآن، وأوضح رئيسه غوستافوا غوادرا بعد سؤال عن عدم قدرتهم على إصدار قرار بالإجماع يدين ما يفعله حفتر، بأن المجلس مازال يناقش تطورات الأوضاع في ليبيا وأقر جلسة أخرى بعد نحو أسبوعين.
وأضاف الرئيس الدوري لشهر يوليو أنهم طالبوا بفتح تحقيق في حادثة القصف، وزاد في تصريح صحفي عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن ليبيا، أن رئاسة المجلس تدين بشدة قصف مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء، لافتا إلى خطورة الأوضاع في ليبيا وقلقهم إزاءها.

واشنطن تمنع الإدانة

أفادت مصادر دبلوماسية بمنع الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن من إصدار بيان يدين حادثة قصف المهاجرين بتاجوراء، وفق وكالة رويترز
وبينت رويترز الأربعاء، أنه غير واضحة حتى اللحظة أسباب منع واشنطن مجلس الأمن المكون من خمس عشرة دولة من إصدار بيان يدعو إلى وقف إطلاق النار.
وسبق موقف واشنطن المذكور إدانة لها الأربعاء، للهجوم على مركز إيواء المهاجرين غير القانونيين، ووصفته بالبغيض دون المطالبة بالتحقيق، داعية في بيان لها جميع الأطراف الليبية لتهدئة القتال في طرابلس والعودة إلى العملية السياسية.

معاقبة الآمر والمنفذ

وصف رئيس البعثة الأممي غسان سلامة الحادثة بجريمة حرب، ودعا المجتمع الدولي إلى إدانتها، وتطبيق العقوبات الملائمة على من أمر ونفذ وسلح هذه العملية بما يناقض بشكل صارخ القانون الإنساني الدولي وأبسط الأعراف والقيم الإنسانية.
ونقلت البعثة عن رئيسها في حسابها الرسمي بفيسبوك أن “عبثية هذه الحرب الدائرة اليوم وصلت بهذه المقتلة الدموية الجائرة إلى أبشع صورها وأكثر نتائجها مأسوية”.

“سبق الإصرار والترصد”

ذَكّر بيان لداخلية الوفاق بتصريحات سابقة للقيادي في قولت حفتر محمد المنفور السابقة “بأنهم عازمين على زيادة وتيرة استخدام الطيران الحربي في قصف مدينة طرابلس وضواحيها”.
ولفتت الداخلية إلى تشارك المنفور المسؤولية أيضا مع القيادي الآخر عبد السلام الحاسي وقائدهما حفتر، كونهما يأتمران بأمره، مطالبا بإقرار العقوبات الدولية على مرتكبي الجريمة.

مفوضية اللاجئين تدين

دانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “بشدة الغارات الجوية”، على مركز إيواء المهاجرين بتاجوراء شرق طرابلس.
وحذرت المنظمة عبر صفحتها الرسمية الأربعاء، من استهداف المدنيين خلال الحروب والاشتباكات، منوهة إلى أن عدد المحتجزين بالمركز يبلغ 616 لاجئا ومهاجرا.

أوربا تطالب بالجناة

دعا الاتحاد الأوربي الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق فوري في قصف المهاجرين بتاجوراء اليوم، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.
ودان الاتحاد في بيان مشترك بين ممثلة الخارجية ومفوضيْ التوسيع والهجرة، الهجوم وقال إنه يشكل دلالة إضافية على الكلفة البشرية الباهظة للصراع في ليبيا، وعلى هشاشة وضع المهاجرين العالقين في هذا البلد، وفق وكالة آكي.

فرنسا تكتفي بالإدانة

اكتفت الخارجية الفرنسية بإدانة قصف مركز إيواء المهاجرين دون أن تتطرق إلى أي مطالبة بالتحقيق.
وأشارت الخارجية في تغريدة لها إلى إسفار الضربات الجوية عن 49 قتيلا، ولفتت إلى أنه الثاني من نوعه منذ “بدء الهجوم العسكري على طرابلس”

إيطاليا تتهم حفتر

اتهم وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني طيران حفتر بحادثة قصف مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء.
وأضاف سالفيني في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن هذا الهجوم عمل إجرامي تماما مثل تلك الهجمات على الأهداف المدنية والمطارات والمستشفيات المدنية، وفق ما نقلت وكالة آكي الإيطالية.

“جريمة ضد الإنسانية”

قالت الخارجية التركية إن قصف مأوى المهاجرين بتاجوراء جريمة ضد الإنسانية، وإنها تنتظر من المجتمع الدولي التحرك دون تأخير.
ونقل الموقع الرسمي للخارجية عن ناطقها حامي أقصوى الأربعاء، المطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل لتحديد المسؤولين عن الجريمة.

برلين تشجب

شجبت الحكومة الألمانية بأشد العبارات الغارة الجوية التي استهدفت مركز إيواء المهاجرين بتاجوراء.
وقال السفير الألماني لدى ليبيا أوليفر أوفتشا الأربعاء، إن برلين تضم صوتها إلى نداء الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي في الدعوة إلى إجراء تحقيق سريع، ومحاسبة الجناة.

مطالبة إفريقية بالتحقيق

نادى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، إلى تحقيق مستقل في القصف الذي استهدف المهاجرين غير نظاميين بتاجوراء.
وأضاف فكي في بيان نشرته المفوضية الأربعاء، أن التحقيق المستقل سيضمن محاسبة المسؤولين عن هذه “الجريمة الرهيبة” بحق المدنيين الأبرياء.

“لجنة دولية محلية”

طالب بيان لمجلس النواب بطرابلس المجتمع الدولي، بتشكيل لجنة دولية بالاشتراك مع حكومة الوفاق، للتحقيق في الهجوم.
ووصف المجلس الحادثة بالجريمة البشعة، ودعا في الوقت نفسه إلى إدانتها دوليا، وحث كل المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية إلى الحضور لطرابلس “وتوثيق هذه الجريمة”.

حراك الخارجية

أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، شروعها في مخاطبة الأمم المتحدة وسائر المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته، للتحقيق في جريمة قصف طيران حفتر للمهاجرين بتاجوراء.
ورحبت الخارحية في بيان لها تلاه ناطقها محمد القبلاوي في مؤتمر صحفي اليوم، بدعوة الاتحاد الإفريقي إلى إجراء تحقيق مستقل “لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة”.


إذًا، تتسع المواقف وتتقلص وتتهم أحيانا وتتحفظ تارة، دون أن تبلغ منعطفا يؤذن برغبة نافذة في وقف العدوان على طرابلس

إذًا، تتسع المواقف وتتقلص وتتهم أحيانا وتتحفظ تارة، دون أن تبلغ منعطفا يؤذن برغبة نافذة في وقف العدوان على طرابلس وتداعياته، وما تزال القضية قائمة محليا ودوليا، تدافع عن ضحاياها الأبرياء وتأخذ مداها في ملاحقة الجناة، ولعل لارتداداتها رأي آخر في الأيام القادمة.