الجثث الملقاة في شارع الزيت تعود من جديد

الجثث الملقاة في شارع الزيت تعود من جديد

مرة أخرى يعثر على جثتين مرميتين في شارع الزيت ببنغازي , تعودان لشابين من درنة.
وكما جرت العادة فالشابين تعرضا للتعذيب قبل قتلهما عبر رصاصة في رأس كل منهما.

حوادث سابقة
ظاهرة الجثث الملقاة في شارع الزيت ليست الأولى فمنذ سيطرة قوات حفتر على مدينة بنغازي سجلت حوادث مماثلة سواء في شارع الزيت أو في مواقع أخرى، ففي الثامن والعشرين من أكتوبر عام 2016, استيقظ أهالي بنغازي على جريمة تمثلت في العثور على عشر جثث قتل أصحابها بالرصاص مرمية في مكب للنفايات في شارع الزيت سيء السمعة.

بعد ذلك بأقل من عام وتحديداً في السابع من أغسطس عام 2017 يعثر في نفس الشارع الواقع في منطقة شبنة على ست جثث مجهولة الهوية مكبلة الأيدي ومقتولة رمياً بالرصاص قبل أن يعلن المركز الطبي في المدينة استقبال هذه الجثث.

حوادث فردية ..
ولم يقتصر صيت هذه الشارع في العثور على الجثث بشكل جماعي , بل تم توثيق عدة حالات فردية قتل أصحابها ,كان أبرزها العثور على جثة شاب من بنغازي في نهاية يوليو عام 2017 أكدت مصادر أنه كان قد سُلّمَ لمحمود الورفلي قبل مقتله بأيام.

حوادث آخرى ..

وعندما نتحدث عن الأماكن ذائعة الصيت السيء في المناطق الواقعة تحت سيطرة الكرامة , فالأمر لا يقتصر على شارع الزيت فحسب , فمن منّا لا يتذكر مجزرة الأبيار الواقعة شرقي بنغازي والتي أُعدم فيها 36 شخصاً ووجدت ججثهم مرمية على قارعة الطريق نهاية أكتوبر عام 2017.

أصوات محليّة تنادي بالعدالة ..

في أولى أبرز المجازر التي حدثت في شارع الزيت التي راح ضحيتها 6 أشخاص دعت منظمة التضامن لحقوق الإنسان الليبية إلى التحرك العاجل لوقف عمليات القتل الجماعي في بنغازي.

وكشفت المنظمة الحقوقية غير الحكومية -استنادا لروايات الشهود- أنه تم التعرف على أسماء خمسة من الضحايا، حيث اختطفتهم جهات عسكرية اختطفتهم من منازلهم ونقلتهم لجهات مجهولة، وأن بعضهم حصل على تطمينات من الجهات الأمنية بالإفراج عنهم فور انتهاء التحقيقات، لكنهم فوجئوا بعدها بجثث ذويهم في مكبات القمامة.

وبحسب المنظمة فإن هناك حالات كثيرة مماثلة من خطف وتعذيب وإعدام صوري، حيث رصدت المنظمة على سبيل المثال رصدت التضامن في تقرير “جرائم الاختطاف و التعذيب و التصفية في شرق ليبيا” 32 حالة من حالات الخطف والقتل ثم إلقاء الجثت في مكبات النفايات أو على جانب الطرق الفرعية في الفترة من يونيو 2014 إلى يناير 2015.

دعوات دولية للمحاسبة
هيومن رايتس ووتش بدورها قالت إنها التقت أقارب ضحيتين من مجزرة الأبيار في طرابلس وأجرت مكالمات هاتفية مع 4 آخرين، وأنهم جميعا أكدو أن أقاربهم اعتقلوا في وقت سابق من قبل قوات الكرامة، وبعضهم اعتقل يومين فقط قبل العثور على الجثث وانقطعت كل الأخبار عنهم.

كما حملّت قوات تابعة لعملية الكرامة مسؤولية المجزرة التي فتحت محكمة الجنايات الدولية فيما بعد ملفاً كاملاً لها.

الإفلات من العقاب
وكما جرت العادة في مثل هذه الحوادث فإن بيانات التنديد والإستنكار والشجب تتوالى عقب كل منها , ودعوات تسليم الجناة ومحاسبتهم والتحقيق معهم تنطلق من كل حدب وصوب, إلا أن سياسة الإفلات من العقاب وغياب نتائج أي تحقيق مستقل تمنع العدالة من أن تأخذ مجرها – على الأقل حتى وقتنا الحالي-.