أطفال طرابلس.. 50 ألف نازح ونصف مليون مهددون بالخطر جراء عدوان حفتر

أطفال طرابلس.. 50 ألف نازح ونصف مليون مهددون بالخطر جراء عدوان حفتر

المنظمات الإنسانية الدولية تدق ناقوس الخطر تحذيرا لما قد يتعرض له الأطفال الذين أجبروا على مغادرة منازلهم ضمن عائلاتهم النازحة في طرابلس وضواحيها،جراء العدوان الغاشم على العاصمة الذي أطلقه حفتر منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر متواصلة.

نحو 50 ألف طفل نازح

يشكل الأطفال ما يقرب من نصف أعداد النازحين من المناطق المتضررة من العدوان على الضواحي الجنوبية للعاصمة بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ليبيا الذي أكد أن أعداد النازحين تجاوزت الـ100 ألف وفق المكتب وهو ما يعني أن نحو 50 ألف طفل أخرجوا من بيوتهم قسرا وهم يقاسون مرارة النزوح ويفتقدون الأمان ويمرون بمعاناة قاسية ويتعرضون لضغوطات نفسية مؤلمة بحسب منظمة الصحة العالمية.

نحو 22 ألف عائلة نازحة

لجنة الأزمة وشؤون النازحين والمهجرين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوفاق كانت قد أكدت أن العائلات النازحة نتيجة الاشتباكات بلغت أعدادها نحو 22 ألف عائلة نازحة من بينها 1400 في مراكز الإيواء، أما بقيتهم فيقبعون خارج المراكز يستأجرون سكنا خاصا أويستضيفوهم أقاربهم.

Image result for ‫نازحين طرابلس‬‎

آثار تزايد حركة النزوح

حركة نزوح العائلات التي تتزايد بتوسع رقعة الحرب واشتداد وتيرة القصف الجوي والمدفعي للقوات المعتدية على الأحياء السكنية في العاصمة؛ نشأ عنها عديد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية كما نقلت منظمة الصحة العالمية ذلك عن طبيبة ليبية أكدت أن الأشخاص النازحين عن بيوتهم يتعرضون لضغوط نفسية تمنعهم حتى من النوم في بعض الأحيان.

أطفال طرابلس.. 50 ألف نازح ونصف مليون مهددون بالخطر جراء عدوان حفتر

اليونيسيف: أطفال طرابلس معرضون للخطر

التأثر يزداد لدى الأطفال بصورة خاصة بافتقاد الأمان جزئيا أو كليا وفوات فُرص التعليم والرعاية الطبية المُلائمة لبعضهم بحسب منظمة اليونسيف لفترات قد تطول أو تقصر بحسب ظروف النزوح التي تعرضوا لها؛ ممثل اليونيسف الخاص في ليبيا عبد الرحمن غندور كان قد حذر في وقت سابق من أن نحو نصف مليون طفل في طرابلس بالإضافة إلى عشرات آلاف الأطفال في المناطق الغربية معرضون للخطر المباشر نتيجة العدوان على طرابلس.

وناشد ممثل اليونيسيف كافة أطراف النزاع حماية كل طفلة وطفل في جميع الأوقات وحمايتهم من الأذى تماشياً مع القانون الإنساني الدولي، مؤكدا بقاء المنظمة في ليبيا في هذه الأوقات العصيبة من أجل تقديم الدعم الحيوي إلى الأطفال وعائلاتهم.

الحرب المتواصلة على طرابلس تتعدد تأثيراتها الإنسانية والمادية غير أن شريحة الأطفال تبقى الأكثر تضررا وبالتالي فهي الأكثر حاجة للدعم والرعاية بحسب مختصين لحساسيتهم وقلة إدراكهم لأسباب ومعاني ودوافع ما يرونه من عنف وقسوة ودمار ما يجعلهم الحلقة الأضعف في هذه السلسلة المتصلة من صور العدوان الغاشم على الآمنين.