باشاغا يؤكد تغير موقف باريس من حفتر واستدارتها نحو الوفاق
وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا

باشاغا يؤكد تغير موقف باريس من حفتر واستدارتها نحو الوفاق

أعلنت حكومة الوفاق إعادة التعاون الأمني مع فرنسا بعد أكثر من شهرين على إيقافه؛ بعد التغير الذي لمسته في الموقف الفرنسي من دعم عدوان حفتر على طرابلس.

وقال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا إن فرنسا تراجعت خطوات عن تقديم الدعم لحفتر في عدوانه على طرابلس، وأوضح في مقابلة مع الجزيرة مباشر؛ أن التراجع الفرنسي، جاء بعد عقد اجتماعات مع الجانب الفرنسي في تونس.

باشاغا أكد أيضا أن حكومة الوفاق لمست موقفا قويا وداعما لها من فرنسا، بعد موقفها السابق الذي وصفه بالاندفاعي لدعم حفتر حسب قوله.

فرنسا ترحب بعودة التعاون الأمني وتتطلع لتطويره

من جهتها رحبت السفارة الفرنسية في ليبيا بإعادة التعاون الأمني بين ليبيا وفرنسا، وقالت إنها تتطلع إلى تبادل الآراء من جديد بين طرابلس وباريس بشأن مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال والجريمة المنظمة وتدريب الأمن المدني.

أسباب إيقاف التعاون الأمني مع فرنسا

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق قد أوقف في شهر إبريل الماضي التعاون الأمني بين طرابلس وباريس على خلفية اتهامات لفرنسا بدعم عدوان حفتر على طرابلس

وأعلن وزير الدفاع التونسي، عبد الكريم الزبيدي، في 16 إبريل الماضي إيقاف مجموعتين مسلحتين تضمان 24 أوروبيا، قادمتين من ليبيا، اجتازتا حدود البلاد، وتم إجبار أفرادها على تسليم أسلحتهم مجموعة مؤكدا أن المجموعة المسلحة تتكون من 13 فرنسيا تحت غطاء دبلوماسي حاولت، اجتياز الحدود البرية، بسيارات رباعية الدفع عبر معبر رأس جدير على الحدود مع ليبيا.

المواقف الدولية من عدوان حفتر المستمر منذ أبريل

لم يغب حديث باشاغا للجزيرة مباشر عن المواقف الدولية مما يحصل في ليبيا حيث وصف موقف وزارة الخارجية الأمريكية والموقف الأوروبي بالجيد؛ مضيفا أن عدم الوضوح طبع موقف البيت الأبيض.

وأكدا باشاغا في المقابلة ذاتها أن قطر وتركيا أكثر دولتين تدعمان حكومة الوفاق سياسيا وعسكريا، ومشيرا إلى أن حكومة الوفاق مستمرة في التعامل مع البعثة الأممية دون أن تثق فيها، حسب قوله.

فهل ستمثل هذه التصريحات بوادر جديدة لاستدارة فرنسية تجاه دعم حكومة الوفاق، بعد اتهامها من قبل المسؤولين الليبيين بدعم العدوان الذي يشنه حفتر على طرابلس والمستمر منذ ثلاثة شهور؟

ورغم هذه التطورات فلم تفلح المواقف الدولية حتى الآن في وقف عدوان حفتر على طرابلس، الذي قارب إكمال ثلاثة أشهر ، وأزهق أرواح مئات الأبرياء، وهجر الآلاف من المواطنين.