ورقة النفط.. عقيلة يلوح بإيقافه وحفتر يعسكر منشآته النفطية

ورقة النفط.. عقيلة يلوح بإيقافه وحفتر يعسكر منشآته النفطية

لاتزال قضية عسكرة المنشآت النفطية تثير الكثير من الجدل، بين من يدعو لتجنيبها الصراعات السياسية، ومن يهدد بإيقاف العمل داخلها أوتصدير نفطها بطرق غير مشروعة.

فقد حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من إيقاف بعض أطراف الصراع لإنتاج النفط الذي يعتبر المورد الأساسي للعائدات المالية في البلاد.

وعبرت المؤسسة عن قلقها إزاء دعوات وقف إنتاج النفط الذي هو مصدر التمويل الرئيسي للخدمات والضامن الوحيد للاستمرار في تقديمها للمواطن الليبي، داعية إلى أن يكون النفط بعيدا عن التجاذبات السياسية وضمان استمرار عمليات إنتاجه بطريقة طبيعية.

الوطنية للنفط دعت أيضا إلى إدانة محاولات تصدير النفط والتي جرى الاعتراف بها من قبل البعض بطريقة غير شرعية تتسبب في زعزعة ثقة المستثمرين في قطاع النفط. الأمر الذي من شأنه تقول مؤسة النفط أن يحول دون قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، ويتسبب في خلق المزيد من الانقسامات داخل البلاد.

عقيلة يلوح بوقف تصدير النفط
ويأتي بيان المؤسسة الوطنية للنفط بعد أيام من تصريح أطلقه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عبر قناة مصرية لوح فيه بإيقاف إنتاج النفط من المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات حفتر.

وكان مصطفى صنع الله قد اتهم بعض أعضاء مجلس النواب بمحاولات تهريب النفط بشكل غير شرعي، مؤكدا أن بعضهم دعا لإعطائه مجانا لبعض الدول، مضيفا أن المؤسسة ضد الحرب لأنها تؤثر على عمليات الإنتاج، وأنهم بدؤوا بالملاحقة القضائية للقنوات الفضائية التي تحرض على المؤسسة، وأن هناك أطرافا لا تقبل حياد مؤسسة النفط، وتريدها أن تدعم طرفا دون آخر حسب قوله.

مسلحو حفتر يتمركزون في الموانئ النفطية
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعربت في وقت سابق عن قلقها الشديد إزاء الوجود العسكري بالميناء النفطي، ما قد يجعله هدفا عسكريا محتملا، ويهدد بتدمير البنية التحتية النفطية، قائلة إنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية موظفيها وربما إخراجهم من ميناء رأس لانوف النفطي بعد تسجيل تزايد التواجد العسكري لقوات حفتر في الميناء.

تورط حكومة الثني في بيع النفط بسعر رخيص
وأكد مصطفى صنع الله في مقابلة سابقة مع صحيفة التامز البريطانية أن حكومة عبد الله الثني عقدت اتفاقيات مع شركات مصرية وإماراتية لبيع نفط ليبيا بسعر 55 دولارا للبرميل، وهو أقل من أسعار السوق العالمي الحالي، مضيفا أن هذه الشركات موجودة في دولتي الإمارات، ومصر، وهما الدولتان الداعمتان لحفتر بشكل رئيسي.

الإمارات ومصر تتورطان في بيع النفط الليبي
وقالت مراقبون إن الإمارات ومصر تورطتا في الأزمة الليبية عبر شركات لبيع النفط بطريقة غير قانونية كما ذكرت صحيفة تايمز، وبات النصر والهزيمة يمسهما بشكل مباشر، لذا تسعيان لتوفير جميع الإمكانات لتمويل حفتر ماديا وعسكريا، وهو ما سيتسبب في أزمة اقتصادية نتيجة حرب النفط التي كانت مؤجلة في ليبيا.

ويخالف بيع النفط بطرق غير مشروعة القرارات الدولية والاتفاقيات المنعقدة بين الأطراف الليبية، بدءا من اتفاق الصخيرات وما تلاه بمنع تصدير وتهريب النفط ومشتقاته بطرق غير مشروعة، والسيطرة الحصرية لحكومة الوفاق ومؤسسة النفط في طرابلس على إنتاج وتصدير النفط.

الأزمات الدولية تحذر من وقف لتصدير النفط
مجموعة الأزمات الدولية الشهر الماضي حذرت من استغلال حفتر للقطاع النفطي في حربه على طرابلس بعد القيود التي فرضها مصرف ليبيا المركزي على البنوك التجارية في المنطقة الشرقية، وقالت إن ذلك قد يدفع خليفة حفتر إلى قطع صادرات النفط وإشعال حرب اقتصادية، على حد تعبيرها.

ودعت المجموعة في تقرير لها الأطراف المتصارعة إلى وقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات بين محافظ المصرف المركزي في طرابلس والموازي له في البيضاء، من أجل تسوية النزاعات العالقة لتجنب ما سمته السيناريو المأساوي.

وطالبت مجموعة الأزمات الدولية الجهات الخارجية بالضغط على الأطراف الليبية للمضي في هذا المسار، داعية الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها على القطاعين المالي والنفطي في ليبيا لإدخال الأطراف الليبية نحو تسوية مالية.

وتأتي التلويحات الجدية بوقف تصدير النفط بالتزامن مع استمرار تسجيل الخسائر في قطاع النفط منذ بداية الحرب على طرابلس حيث تعرضت حتى الآن أربع منشآت لاستهداف مباشر من قوات حفتر، الأمر الذي دفع البعض إلى التخوف من احتمال جر النفط وتحويله إلى أداة حرب.