تقارير

سلامة في الرجمة.. وحساسية التعاطي مع حفتر!

انقطع تواصل سلامة مع خليفة حفتر منذ شن الأخير هجوما على طرابلس مطلع أبريل، وهناك اتفاق على أن حفتر أوقع المبعوث ورئيسه أنطونيو غوتيريش في حرج شديد ببدء عدوانه في حضوره، وفي أثناء ترتيبه للمؤتمر الجامع أملا في تسوية النزاع وتحقيق الاستقرار.

Image may contain: 2 people, indoor
غسان سلامة – خليفة حفتر

ارتباك ونقد متبادل

وفيما اعتبره البعض تعبيرا عن استيائه، وجه سلامة نقدا لاذعا للحفتر بقوله إنه ليس بالديمقراطي الكبير وليس إبراهام نيكولون، الذي قاد الولايات الأمريكية خلال الحرب الأهلية وأسهم في اقتراب أمريكا خطوات باتجاه الاستقرار.

بالمقابل، فإن حفتر لم يتردد في وصف سلامة بالانحياز ردا على كلام للأخير عن شبح الانقسام بسبب الهجوم على طرابلس.

تعنت حفتر تجاه البعثة ورئيسها جعل سلامة حذرا في التعامل معه وحريصا على أن لا يثير سخطه، ولا أدل على ذلك من الارتباك في إعلان البعثة عن الزيارة وعما وقع من حوار بين سلامة وحفتر.

ثلاثة تعديلات للبعثة في خبرها

أثار انتباه مراقبين تغيير البعثة في صياغة خبر زيارة سلامة لحفتر على صفحتها ثلاث مرات في ساعات معدودات.

وجاءت الصيغة الأولى للخبر كالتالي: “التقى الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة بالمشير خليفة حفتر، اليوم في الرجمة، وتم التطرق إلى الأسباب التي أدت الى اندلاع الاشتباكات القائمة حاليا، وإلى الوضع الإنساني في طرابلس وسبل الإسراع في الانتقال الى مرحلة الوصول إلى حل سياسي”.

ولم تنقض نحو 6 ساعات حتى عدلت صفحة البعثة الخبر بإضافة جملة: “القائد العام للجيش الوطني الليبي”، واللافت أن التغيير لم يقتصر على النص وحده، بل طال الصورة المرفقة، إذ ظهر حفتر في الأولى وعليه آثار التعب والانهاك بادية، ثم استبدلتها الصفحة بأخرى لا تظهر فيها ملامح وجهه جلية.

دقائق معدودات، وإذا بتعديل ثالث يطرأ على الخبر لا يلحظه إلى المراقب المدقق، إذ حذفت البعثة علامات التنصيص التي رافقت عبارة القائد العام للجيش الوطني الليبي، وتلك العلامات تعني عدم إقرار التسمية واعتبارها من الكلام المنقول عن الآخرين، ولحذفها دلالة كما لإضافة صفة حفتر والتغيير في صورته دلالته الواضحة أيضا.

البعثة تخط وتمحو.. لماذا؟

قد يكون سبب الارتباك في التعامل مع الخبر والتعديل فيه ثلاث مرات بتوجيه من سلامة، حذرا من الوقوع في مشكلة مع حفتر، ولم يستبعد بعض المحللين أن يكون التعديل المتكرر بضغوط من الماكينة الإعلامية والسياسية الداعمة للمشير، وفي كلتا الحالين فإن الارتباك يعكس مدى حساسية البعثة ورئيسها تجاه حفتر، والخوف من إثارة نقمته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق