رغم تأكيد حفتر مواصلة حربه .. سلامة يبحث معه حلا سياسيا

رغم تأكيد حفتر مواصلة حربه .. سلامة يبحث معه حلا سياسيا

البحث عن حل سياسي ينهي الأزمة ومعرفة الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب، والوضع الإنساني في طرابلس؛ هو ما دفع المبعوث الأممي غسان سلامة إلى ركوب الطائرة والتوجه إلى الرجمة التي تبعد نحو ألف كيلومتر من العاصمة، للقاء خليفة حفتر، وفق ما نشر عبر حسابات البعثة الإلكترونية.

هذه الزيارة تأتي بعد أيام من طرح رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج مبادرة سياسية تتحدث عن ملتقى وطني ليبي وخارطة طريق وقاعدة دستورية وانتخابات ومصالحة وطنية لتضع الأساس لما بعد الحرب؛ فيما رآها مراقبون محاولة من المجتمع الدولي عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى الدفع بالسياسة مقابل الميدان.

دلالات الزيارة وإمكانية إحداثها اختراقا في المشهد

غير أن هذه الزيارة في هذا التوقيت وبعد أكثر من ثمانين يوما منذ بدء عدوان حفتر على طرابلس تطرح تساؤلات عدة حول الهدف منها

فإن كان الحل السياسي هو المراد فما قاله حفتر قبل أيام في مقابلة صحفية حول عزمه مواصلة الحرب حتى تحرير طرابلس كما يزعم .. يبدو إجابة واضحة حول عدم إيمان الرجل بأي حلول سلمية وهو الذي هاجم العاصمة قبيل أيام من عقد الملتقى الوطني الجامع دون إدانة واضحة من البعثة لهذا العدوان حتى يومنا هذا.

مواقف حازمة تجاه أطراف ومتراخية تجاه أخرى

البعثة التي لم تخف موقفها الحازم عندما أدرجت صلاح بادي في سبتمبر الماضي على لائحة العقوبات لعدم التزامه بالهدنة الموقعة في الزاوية والذي اعتبره رئيسها سلامة آنذاك تحديا واضحا لجهودها الرامية للاستقرار؛ تبدو اليوم غير قادرة على إدانة عدوان شخص قتلت مساعيه للسلطة مئات الليبيين وشردت الآلاف منهم، وهو ما يؤكد وفق الكثيرين ازدواجية المعايير لدى البعثة في تعاطيها مع الحالة الليبية.

بعد فشله عسكريا هل زيارة سلامة محاولة لإرجاع حفتر إلى المشهد ؟

غير أن مراقبين رأوا في هذه الزيارة محاولة جديدة من الدول الداعمة لحفتر لإرجاعه إلى السياسة من جديد بعد التعثر الذي تواجهه قواته على تخوم طرابلس يعبر عنها سلامة بزيارته هذه من حيث العمل على جمع السراج بحفتر من جديد على طاولة المفاوضات.

فهل ينجح سلامة في مساعيه في ظل تصلب موقف السراج الرافض للجلوس مع حفتر من جديد بعد عدوانه على العاصمة ؟