تقارير

النازحون.. أزمة متفاقمة وعجز عن احتوائها

ظل ملف النازحين في ليبيا منذ سنوات يشغل الحكومات والمنظمات الانسانية الدولية والمحلية، ومازالت ظاهرة النزوح الداخلي تتفاقم كلما اندلعت اشتباكات وطال أمدها.

حرب العاصمة فاقمت ملف النازحين

وقد أعادت الحرب الأخيرة على العاصمة وبعد دخولها الشهر الثالث دون انقطاع، أزمة النازحين إلى الواجهة، وخلطت أوراق حكومة الوفاق وأربكت عملها حتى وصفها رئيس لجنة الطوارئ المشكلة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عثمان عبدالجليل بالمعقدة، مبينا أن حالة النزوح حدثت بشكل غير مبرمج وبأعداد كبيرة وأن هناك صعوبات في توفير احتياجاتهم.

لجنة الطوارئ التابعة لحكومة الوفاق

جهود صيانة مراكز النازحين

ورغم ذلك فإن لجنة الطوارئ لم تتوان في معالجة الأزمة بالتعاون مع لجنة النازحين، حيث بحثت الأحد آلية تنفيذ قرار المجلس الرئاسي بشأن تخصيص مبلغ مالي للبدء في صيانة مراكز إيواء النازحين بشكل عاجل من أجل توفير أماكن ملائمة لهم في عدد من مناطق طرابلس.

لجنة الطوارئ التابعة لحكومة الوفاق

من جهة أخرى ناقشت اللجنة خلال الاجتماع الخطوات التي يجب اتخاذها لمعالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بالتنسيق مع شركة الكهرباء من أجل زيادة إنتاج الطاقة، والعدالة في توزيع الأحمال على المناطق، واستكمال صيانة الأبراج التي تضررت جراء العدوان الذي تعرضت له مدينة طرابلس.

1800 عائلة نازحة بحي الأندلس

وفي سياق تداعيات الأزمة، قال عميد بلدية حي الأندلس محمد الفطيسي إن عدد النازحين في البلدية تجاوز ألفا وثمانمائة عائلة، مبينا أن أغلب النازحين يوجدون مع أقاربهم أو في منازل للإيجار.

وأضاف الفطيسي أن هناك نازحين موزعين على أربع مدارس،و أن هناك صعوبات في تقديم الخدمات لهم بسبب ضعف الإمكانيات المخصصة للبلديات ووجود مشاكل في آلية التواصل مع الجهات المختصة، وغياب التنسيق لحل الأزمة، مشيرا إلى أن هناك مساعي لصيانة قرية الفاو السياحية التي تضم أكثر من مائة شقة.

Image may contain: 5 people, people smiling, people standing

بحث برامج إغاثة النازحين

وتسعى حكومة الوفاق مع شركائها الدوليين إلى تطويق الأزمة من خلال تطوير عمليات الإيواء وتوفير احتياجات النازحين، وفي هذا السياق بحث وزير الحكم المحلي ميلاد الطاهر مع نائب مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة كاسبر انغبورغ؛ برامج إغاثة الأسر النازحة وتوفير كافة الإمكانيات الضرورية لإيوائها.

Image may contain: 5 people, people sitting, table and indoor
وزير الحكم المحلي ميلاد الطاهر مع نائب مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة كاسبر انغبورغ

وتطرق الاجتماع إلى ضرورة تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالبلديات المتضررة من أجل تأمين فعالية ونجاعة برامج وأنشطة الإغاثة الإنسانية، وتأكيد أهمية ضمان حماية العاملين بالإغاثة لدى تدخلهم لإنقاذ الأسر المتضررة.

وستظل ظاهرة النزوح القسري تتراكم خاصة في حالات الحروب والنزاعات، ما لم تتظافر الجهود المحلية والدولية لمعالجة الأسباب بدل التركيز على تحمل التداعيات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق