تقارير

خليفة حفتر.. وشغف السلطة

لم يخف خليفة حفتر يوما شغفه وطموحه في الوصول إلى سدة الحكم في ليبيا.
منذ أحداث ثورة 17 من فبراير عام 2011 ظهرت جليا صراعاته الجانبية للحصول على القيادة العسكرية، وخلافاته مع رئيس الأركان الراحل اللواء عبدالفتاح يونس، ورفضه العمل تحت إمرته، وهو الأمر الذي تسبب في خلافات في تلك الفترة الحرجة من تاريخ البلاد.
ورغم دوره الضعيف في الحرب ضد القذافي إلا أن حفتر ظل يصارع من أجل مركز متقدم قبل أن يصدر المجلس الانتقالي السابق قرارا بإحالته إلى التقاعد.


انقلاب عسكري
مساعي حفتر لم تتوقف بعد إحالته للتقاعد، حيث حاول ضرب المسار السياسي والدستوري بعد استغلاله الحراك ضد المؤتمر الوطني العام في 2013، ليخرج في انقلاب عسكري متلفز على قناة عربية في منتصف فبراير 2014، ويعلن تجميد عمل المؤتمر والإعلان الدستوري.

انقلاب أثار السخرية في الأوساط السياسية في البلاد، في ظل وجود جسم منتخب وحكومة شرعية في تلك الفترة، لكن حفتر عاد ليظهر من جديد في المنطقة الشرقية، ويعلن تمرده على الدولة بمبررات جديدة ألا وهي الحرب على الإرهاب.

تصفية الخصوم
حرب وجه مدافعها على كل خصومه ومعارضيه دون استثناء، وبات مجلس النواب الذي تبنى عمليته العسكرية رهينة لتحركاته وتصرفاته، كما عمل حفتر على تعطيل المسار السياسي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لاسيما اتفاق الصخيرات، بل وتمكن من تجاوز البرلمان برمته ليكون هو الطرف الرئيس في المفاوضات السياسية.

عرقلة الحلول
وقبل أيام معدودة من الملتقى الجامع الذي علقت عليه الآمال كمخرج أخير للأزمة العالقة؛ ها هو حفتر يشن اليوم حربا على طرابلس ليكمل ما فشل في تحقيقه قبل خمس سنوات في محاولة لفرضه بقوة السلاح.
مبررات مختلفة يسوقها الرجل اليوم، كانت بالحديث عن تحرير العاصمة من المليشيات تبعه اتهامات بوجود تنظيمات إرهابية، قبل أن يصدر قوائم بالقبض على مسؤولين بحكومة معترف بها دوليا في مشهد يعيد للأذهان الانقلابات العسكرية الدكتاتورية في الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية في سبعينيات القرن الماضي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق