سلامة للأحرار: الإماراتيون غابوا، ولا حل عسكري، وانعقاد "الجامع" وشيك

سلامة للأحرار: الإماراتيون غابوا، ولا حل عسكري، وانعقاد “الجامع” وشيك

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في لقاء خاص أجرته معه قناة ليبيا الأحرار إن تفاصيل لقاء أبوظبي الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر ، يملكها الرجلان فقط.

وأكد سلامة أن الطرفان اتفقا على إنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت، والمضي قدما نحو إجراء انتخابات عامة في ليبيا، قائلا إن حفتر أكد له قبوله أي رئيس ينتخبه الشعب، نافيا توقيع أي اتفاق رسمي خلال لقاء الإمارات، موضحا أن الاتفاق بين الرجلين جرى بشكل شفهي.

الإمارتيون غابوا، وحفتر جاء لفحوص طبية
وفيما يتعلق بفحوى لقاء الرجلين قال غسان سلامة إن الإماراتيين لم يحضروا اجتماع حفتر والسراج واشترطوا حضور البعثة الأممية وإشرافها بشكل كامل على تنظيم اللقاء ومخرجاته.

وأشار رئيس البعثة الأممية في ليبيا إلى أن الاجتماع جاء بعد زيارة حفتر للإمارات لإجراء فحوصات طبية، فيما دعي السراج لزيارة عمل رسمية من قبل رئيس الوزراء الإماراتي محمد بن راشد آل مكتوم، موضحا أن الغرفة التي اجتمع فيها الطرفان لم يدخلها أي مسؤول إماراتي.

إيطاليا والكويت.. لقاءان لم ينعقدا
وكشف المبعوث الأممي للأحرار عن فشل تنظيم لقاء كان سيجمع الطرفين في إيطاليا والكويت، مؤكدا أن فرصة أبوظبي كانت سانحة لعقد الاجتماع، خاصة بعد طلب السراج وحفتر عقد لقاء بينهما عقب اجتماع باليرمو في نوفمبر الماضي، بحسب غسان سلامة.

المبعوث الأممي قال إن غياب بعض أطراف الأزمة في ليبيا عن لقاء أبوظبي لا يعني إقصاءهم، مشيرا إلى أن البعثة الأممية متمسكة بخطتها في ليبيا الرامية لحل الأزمة سياسيا وعبر الانتخابات.

كما أضاف سلامة إن السراج وحفتر أكدوا له استعدادهم لحل الأزمة سياسيا في ليبيا، قائلا “ما سمعته من حفتر خلال لقاءاتي به أنه يقبل بالحل السياسي”.

وأوضح سلامة أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ليست قوة حفظ سلام، بل تكمن مهمتها في إقناع الليبيين باستحالة الحل العسكري.

الملتقى الجامع.. انعقاد مرتقب داخل ليبيا
وفيما يتعلق بالمؤتمر الوطني الجامع الذي وضعته البعثة ضمن أولويات خطتها للعام الجاري، قال المبعوث الأممي إنهم سيعلنون خلال أيام قليلة موعد الملتقى، مضيفا أنه سيعقد خلال أقل من شهر.

وأوضح سلامة أن البعثة حددت 3 مدن ليبية من أصل 14 مدينة جرى اختيارها لتنظيم المؤتمر فيها، رافضا تسمية المناطق الثلاث لأسباب أمنية، ومؤكدا أن اختيار إقامة الملتقى الجامع داخل ليبيا بهدف إنهاء ما سماها بالسياحة السياسية.

وأوضح غسان سلامة أنهم حددوا 23 فئة وشريحة من الليبيين ينبغي أن يكون لها تمثيل في الملتقى الجامع الذي يهدف إلى الوصول إلى رأي توافقي بين أغلبية الليبين يضمن حل الأزمة، وفق قوله.

سلامة: لا حل عسكريا وجهودنا سياسية
ووسط عودة الحديث عن إمكانية عودة شبح الاحتراب والتلويح بالحل العسكري في ليبيا، فقد أكد المبعوث الأممي غسان سلامة رفضهم لأي حل عسكري، قائلا إنه حل مستحيل وغير مضمون النتائج، ومجددا في الوقت ذاته دعمهم للحل السياسي في ليبيا.

سلامة قال إن الليبيين بإمكانهم حل أزمتهم إذا صدقت النوايا، مشيرا إلى أن الخطة الأممية تسير ببطء لأن العراقيل كثيرة في ليبيا، وأن من مهام البعثة الأممية منع انقسام البلد، ولم شمل جميع الليبيين.

وجدد سلامة دعم الأمم المتحدة لأي عمليات عسكرية تستهدف أي جماعات إرهابية في ليبيا، رافضا أي معارك من شأنها استهداف المدنيين.

سلامة قال إن البعثة الأممية تعمل على حل الصراعات المسلحة في ليبيا عبر الإقناع والتهديد، مؤكدا أنهم لن يسمحوا بالمساس بأمن المواطنين وفق تعبيره.