"طباخ بوتين" يسخر مرتزقة روس لصالح حفتر ،، وأوروبا تقلق

“طباخ بوتين” يسخر مرتزقة روس لصالح حفتر ،، وأوروبا تقلق

يعود الحديث مجددا في الصحف البريطانية عن دور موسكو في تغذية الصراع الليبي، فيما يبدو أنه يعكس تأخرا أوروبيا في ليبيا مقابل تقدم روسي في الملف، عبر تعزيز روسيا لحفتر وقواته بأسلحة نوعية ومقاتلين.


300 مرتزق روسي يقاتلون لصالح حفتر
صحيفتا التايمز والتلغراف البريطانيتان قالتا إن نحو 300 مرتزق روسي يعملون في شرق ليبيا لصالح قائد عملية الكرامة خليفة حفتر،
صحيفة التايمز نقلت عن مصادر غربية أن المرتزقة الروس يعملون لصالح شركة فاغنر الأمنية الروسية التي كانت قد زودت قوات حفتر بالمدفعية والدبابات والطائرات دون طيار، مؤكدة أن هذه المجموعة ترتبط بالكرملين بشكل مباشر، إذ ترتبط شركة فاغنر بالروسي يفيغيني بريجوزين الذي فرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات في وقت سابق.


“طباخ بوتين”.. مهندس علاقة حفتر بالروس
يفجيني بريجوزين المعروف بلقب “طباخ الرئيس” نسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقربه منه وإعداد الطعام خلال حفلات الاستقبال التي تحدث في الكرملين، وهو الرجل ذاته الذي شوهد مع حفتر على طاولة واحدة خلال المحادثات التي أجراها في موسكو نوفمبر الماضي، وأكدت التلغراف أن بيانات تعقب الرحلات أظهرت أن طائرة “بريجوزين” الخاصة شوهدت أكثر من مرة عبر الرادار متجهة إلى المجال الجوي الليبي، كان آخرها في يناير الماضي.

ظهر اسم بريجوزين مؤخرا مع الحديث عن مرتزقة روس في دول عدة من بينها ليبيا وسوريا يعملون تحت إدارة شركة “فاغنر” ، وهي شركة روسية شبيهة بشركة بلاك ووتر الأمريكية، وتتولى مهمة تنفيذ العمليات العسكرية “القذرة” في مناطق النزاع.

وكانت جهات التحقيق الأمريكية قد أدرجت طباخ بوتين في قائمة المتهمين بالتدخل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة، والتحريض على الإدلاء بالأصوات لصالح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابل منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

روسيا وأوروبا،، هل ثمة خلاف حقيقي بشأن ليبيا؟
تحركات موسكو أثارت خوفا غربيا من التدخل الروسي يعود إلى أن سيطرة الروس على موانئ طبرق ودرنة قد تحول دون تدفق النفط إلى جنوب أوروبا في حال أنهم استولوا على صناعة الطاقة في ليبيا، وفق ما نقله مصدر من وايت هول البريطاني.

تخوف مشابه عبرت عنه لندن تجاه دور موسكو المتصاعد، حينما ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن مسؤولين بريطانيين أخبروا رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد تحويل ليبيا إلى “سوريا جديدة” عبر نقل اليات عسكرية معززة بضباط مخابرات والقوات الخاصة الروسية، إلا أن موسكو نفت ذلك عبر رئيس مجموعة الاتصال الروسية بشأن ليبيا ليف دينغوف قائلة إن سياسة بلاده تهدف لاستعادة العلاقات الاقتصادية مع ليبيا دون أي تدخل سياسي.

فهل يعكس ما يدور بين موسكو وعواصم أوروبا خلافا حقيقيا حول ليبيا لا سيما وأن موسكو لم يكن يعرف لها أي دور فيها، أم أن روسيا ترغب من خلال تدخلها بليبيا في التفاهم على ملفات أخرى في المنطقة وترغب في استخدام ليبيا حديقة خلفية للصراع.