سلامة: لن نسمح بتقويض العملية السياسية في ليبيا

سلامة: لن نسمح بتقويض العملية السياسية في ليبيا

سلامة: لن نسمح بتقويض العملية السياسية في ليبيا

قدم المعبوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة اليوم الجمعة إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، حول تطورات الأوضاع في ليبيا لا سيما السياسية والأمنية والاقتصادية.

الجنوب.. الخاصرة الضعيفة
وبدأ سلامة إحاطته بالتطرق إلى زيارته للجنوب الليبي، حيث قال إن المنطقة الجنوبية لا تزال تعاني من الإهمال والحرمان رغم الوعود وأن الوضع مثير للقلق.
وأضاف سلامة أنه استمع مباشرة من المواطنين خلال زيارته لمدينة سبها، عن المصاعب التي يتحملونها، من اضطرابات أمنية وسوء البنية التحتية ووجود مرتزقة أجانب أسهموا في تردي الوضع الأمني في الجنوب.
وحث المبعوث الأممي الحكومة الليبية بالدرجة الأولى والمجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة وحزم لدعم مناطق ومدن الجنوب.

طرابلس.. مساعي لاحتواء الأزمة
وعن الوضع الأمني في العاصمة طرابلس، قال إن المدنيين ما زالوا يعيشون في خوف من الصراعات العنيفة، التي اندلعت بعد أشهر من الهدوء الذي جاء بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في سبتمبر الماضي.
وأضاف أنه خلال اليومين الماضيين شهدت العاصمة مزيدا من الصدامات، لكن جرى احتواؤها بجهودنا، على حد قوله.
وشدد سلامة على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، واحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المجموعات المسلحة لا تزال مسؤولة عن إنفاذ القانون بدلا من القوات الأمنية الرسمية، وفق قوله.
وقال سلامة إن الأشهر الماضية شهدت تحسناً في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في البلاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، كاشفا في الوقت ذاته أن تحضيرات جارية لتدريب المئات من عناصر الشرطة والشرطة القضائية.
وتطرق المبعوث الأممي إلى أوضاع السجون، حيث أفاد بأن العمل يجري عن كثب مع السلطات الليبية لتسليم صلاحيات إدارة السجون لطواقم مدربة ومحترفة من وزارة العدل تكون تحت إشرافها، مشيرا إلى أن البعثة تمارس الضغط على الحكومة من أجل التعامل مع قضايا المعتقلين المدنيين بدون تهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.

المؤتمر الوطني الجامع.. طوق النجاة ؟
وبشأن الملتقى الوطني الجامع المزمع عقده، أفاد بأن أطرافا بعينها تحاول عرقلة إقامته، إضافة لوجود بعض الأطراف في ليبيا قد تختار العنف لمنع حل الأزمة الراهنة سياسيا.
وأوضح أن انخراط جميع الأطراف الليبية في الملتقى الجامع سيضمن حل الأزمة في ليبيا، مضيفا أن المؤتمر هدفه حل الأزمة الراهنة بتوافق جميع الليبيين دون استثناء، مشددا على أن البعثة الأممية لن تسمح بتقويض العملية السياسية في ليبيا.

سلامة والمكاسب “الهشة”
وتطرق المبعوث الأممي إلى الإصلاحات الاقتصادية، إذ قال إن تعافي سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي في السوق السوداء جاء نتيجة للإجراءات الاقتصادية التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض التضخم بشكل ملحوظ، وساهم في انخفاض أسعار السلع الأساسية في بلد يستورد جل حاجاته.
واعتبر سلامة أن المكاسب والتطورات التي حدثت خلال الأشهر الماضية “هشة” ويمكن نقضها، في ظل هذه البيئة السياسية.

وختم إحاطته بأنه بدون دعم المجتمع الدولي المتظافر، فإن المعرقلين سيعمدون إلى تخريب العملية السياسية وإفشال أي تقدم، ما سيؤدي إلى تراجع ليبيا سنوات إلى الوراء، إضافة إلى إعاقة جهود مكافحة الإرهاب.