الهجرة الدولية: غرق 629 مهاجرا في المتوسط خلال شهر يونيو

الهجرة الدولية: غرق 629 مهاجرا في المتوسط خلال شهر يونيو
الهجرة

قررت المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين الجمعة تخصيص 29 مليون يورو لبرامج هجرة جديدة في ليبيا من ضمن 90 مليون يورو خصصت لإدارة الهجرة في منطقة المغرب العربي ومكافحة المهربين الذين يعملون في نطاقها.

وقالت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية فيديريكا موغيريني في تصريحات صحفية، إن الاتحاد الأوروبي سيعزز دعمه لحماية اللاجئين والمهاجرين في ليبيا عند نقاط النزول في مراكز الاحتجاز، والمناطق الصحراوية الجنوبية النائية والحضرية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سينفذ برنامجا متكاملا لحماية ومساعدة المهاجرين الضعفاء في ليبيا، وفق قولها.

قرارات الاتحاد الأوروبي يبدو أنها جاءت استجابة لنداءات أطلقتها البحرية الليبية الأيام الماضية، لمساعدتها في عمليات الإنقاذ التي أثمرت عن إنقاذ قرابة 3 آلاف مهاجر خلال أسبوعين، بعد موجة الهجرة التي غزت البحر المتوسط الآونة الأخيرة.

وقد تزامنت هذه القرارات مع تحذيرات المنظمة الدولية للهجرة من تزايد ضحايا الهجرة غير النظامية في المتوسط، حيث بلغ عددهم الشهر الماضي وحده 629 شخصا، و1405أشخاص منذ بداية هذا العام وفق آخر إحصائية للمنظمة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن شهر يونيو الماضي كان الأكثر فتكا بالمهاجرين الذين حاولوا عبور البحر المتوسط وصولا إلى السواحل الإيطالية أو الإسبانية، مقارنة بالأعوام السابقة.

وأكدت إحصائيات المنظمة الحجم المتزايد في عدد المهاجرين الذي كانت البحرية الليبية قد حذرت منه، بعد إعلانها إنقاذ 2921 مهاجرا في أسبوعين، وقد وجه الناطق باسم القوات البحرية الليبية العميد أيوب قاسم اتهامات صريحة للاتحاد الأوروبي بعدم إيفائه بالتزاماته، بدعم قواتهم بالمعدات وسفن الإنقاذ.

ويعد قرار المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين تخصيص دعم مالي لليبيا، أحد مخرجات اجتماع أعضاء الاتحاد الأوروبي في 29 يونيو الماضي في بروكسل بعد فشله في إقناع بعض الدول على الضفة الجنوبية للمتوسط في إنشاء منصات على أراضيها لإيواء المهاجرين تقوم هي بتمويلها.

وفيما اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على ضرورة حماية حدودها من تدفق المهاجرين والعمل على وأد أحلامهم قبل أن تبدأ من سواحل البحر المتوسط، تعصف بهم خلافات حادة حول تقاسم المسؤوليات وتحمل جزء من تبعات سياستها الاقتصادية والأمنية في الدول الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات سببها الرئيسي عقود من الاستغلال والهيمنة الأوروبية سواء بالاحتلال غداة الحرب العالمية الثانية أو بالوصاية عليها.